فَلَمَّا رَآهُ قَالَ يَا يَعْقُوبَ بْنَ يَزِيدَ قَدِمْتَ أَمْسِ وَ وَقَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ خُصُومَةٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا حَتَّى تَشَاتَمْتُمَا وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي فَلَا نَأْمُرُ بِهَذَا أَحَداً مِنْ شِيعَتِنَا فَاتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكُمَا سَتَفْتَرِقَانِ عَنْ قَرِيبٍ بِمَوْتٍ فَأَمَّا أَخُوكَ فَيَمُوتُ فِي سَفْرَتِهِ هَذِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَ تَنْدَمُ أَنْتَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ إِلَيْهِ فَإِنَّكُمَا تَقَاطَعْتُمَا وَ تَدَابَرْتُمَا فَقَطَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمَا أَعْمَارَكُمَا فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنَا مَتَى يَكُونُ أَجَلِي قَالَ قَدْ كَانَ حَضَرَ أَجَلُكَ فَوَصَلْتَ عَمَّتَكَ بِمَا وَصَلْتَهَا فِي مَنْزِلِ كَذَا وَ كَذَا فَنَسَأَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَجَلِكَ عِشْرِينَ حِجَّةً قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَلَقِيتُ الرَّجُلَ مِنْ قَابِلٍ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَخَاهُ تُوُفِّيَ وَ دَفَنَهُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى أَهْلِهِ وَ مِنْهَا:أَنَّ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ قَالَ لَمَّا مَضَى الصَّادِقُ عليه السلام كَانَتْ وَصِيَّتُهُ 309 فِي الْإِمَامَةِ إِلَى مُوسَى الْكَاظِمِ عليه السلام فَادَّعَى أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ وَ كَانَ أَكْبَرَ وُلْدِ جَعْفَرٍ عليه السلام فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَفْطَحِ فَأَمَرَ مُوسَى عليه السلام بِجَمْعِ حَطَبٍ كَثِيرٍ فِي وَسَطِ دَارِهِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا صَارَ عِنْدَهُ وَ مَعَ مُوسَى عليه السلام جَمَاعَةٌ مِنْ وُجُوهِ الْإِمَامِيَّةِ فَلَمَّا جَلَسَ إِلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ أَمَرَ مُوسَى عليه السلام أَنْ تُضْرَمَ النَّارُ فِي ذَلِكَ الْحَطَبِ فَأُضْرِمَتْ وَ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ السَّبَبَ فِيهِ حَتَّى صَارَ الْحَطَبُ كُلُّهُ جَمْراً ثُمَّ قَامَ مُوسَى عليه السلام وَ جَلَسَ بِثِيَابِهِ فِي وَسَطِ النَّارِ وَ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ سَاعَةً ثُمَّ قَامَ فَنَفَضَ ثَوْبَهُ وَ رَجَعَ إِلَى الْمَجْلِسِ فَقَالَ لِأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ الْإِمَامُ بَعْدَ أَبِيكَ فَاجْلِسْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَالُوا
الخرائج و الجرائح