أَحْسَنَ مَا رَأَيْتُ مِنَ النُّوبَةِ فَلَوْ لَا خَصْلَةٌ لَكَانَتْ مِنْ شَأْنِكَ قَالَ عليه السلام وَ مَا تِلْكَ الْخَصْلَةُ قَالَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَكَ وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهَا فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ حَتَّى تَشْتَرِيَهَا فَلَمَّا دَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ قَالَ لَهَا بِلُغَتِهَا مَا اسْمُكِ قَالَتْ مُؤْنِسَةُ قَالَ أَنْتِ لَعَمْرِي مُؤْنِسَةٌ قَدْ كَانَ لَكِ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا وَ قَدْ كَانَ اسْمُكِ قَبْلَ هَذَا حَبِيبَةَ قَالَتْ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي الْعَلَاءِ إِنَّهَا سَتَلِدُ لِي غُلَاماً لَا يَكُونُ فِي وُلْدِي أَسْخَى وَ لَا أَشْجَعُ وَ لَا أَعْبَدُ مِنْهُ قُلْتُ فَمَا تُسَمِّيهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ قَالَ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ كُنْتُ مَعَ مُوسَى عليه السلام بِمِنًى إِذْ أَتَى رَسُولُهُ فَقَالَ الْحَقْ بِي بِالثَّعْلَبِيَّةِ فَلَحِقْتُ بِهِ وَ مَعَهُ عِيَالُهُ وَ عِمْرَانُ خَادِمُهُ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ الْمُقَامُ هَاهُنَا أَوْ تَلْحَقُ بِمَكَّةَ قُلْتُ أَحَبُّهُمَا إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ قَالَ مَكَّةُ خَيْرٌ لَكَ ثُمَّ سَبَقَنِي إِلَى دَارِهِ بِمَكَّةَ وَ أَتَيْتُهُ وَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً فَخَلَعْتُ نَعْلِي وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَأُتِيتُ بِخِوَانٍ فِيهِ خَبِيصٌ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ هُوَ ثُمَّ رُفِعَ الْخِوَانُ وَ كُنْتُ أُحَدِّثُهُ ثُمَّ غَشِيَنِي النُّعَاسُ فَقَالَ لِي
الخرائج و الجرائح