قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوْلَى لَهُ وَ إِذَا الْقَوْمُ طَمِعُوا فِي مَالٍ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ الْعِشَاءُ عُدْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ قَالَ لَا تَعُدْ فَإِنَّ تِلْكَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَهْلِ بَيْتِ اللَّعْنَةِ إِنَّهُمْ كَانُوا بَعَثُوا أَنْ يَأْخُذُوهَا فِي مَنْزِلِكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ الَّذِي صَرَفَهَا ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ تَزَوَّجْ بِابْنَةِ فُلَانٍ وَ هُوَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَإِنَّ لَهُ ابْنَةً قَدْ جَمَعَتْ كُلَّ مَا تُرِيدُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
319 فَتَزَوَّجْتُ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو الْحَسَنِ فِي حَاجَةٍ فَجِئْتُ وَ إِذَا مُعَتِّبٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ أَعْلِمْ مَوْلَايَ بِمَكَانِي فَدَخَلَ مُعَتِّبٌ وَ مَرَّتْ بِي امْرَأَةٌ وَ قُلْتُ لَوْ لَا أَنَّ مُعَتِّباً دَخَلَ فَأَعْلَمَ مَوْلَايَ بِمَكَانِي لَاتَّبَعْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَتَمَتَّعْتُ بِهَا فَخَرَجَ مُعَتِّبٌ فَقَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ عَلَى مُصَلًّى تَحْتَهُ مِرْفَقَةٌ فَمَدَّ يَدَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ الْمِرْفَقَةِ صُرَّةً فَنَاوَلَنِيهَا وَ قَالَ الْحَقِ الْمَرْأَةَ فَإِنَّهَا عَلَى دُكَّانِ الْعَلَّافِ بِالْبَقِيعِ تَنْتَظِرُكَ فَأَخَذْتُ الدَّرَاهِمَ وَ كُنْتُ إِذَا قَالَ لِي شَيْئاً لَا أُرَاجِعُهُ فَأَتَيْتُ الْبَقِيعَ فَإِذَا الْمَرْأَةُ عَلَى دُكَّانِ الْعَلَّافِ تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ حَبَسْتَنِي قُلْتُ أَنَا قَالَتْ نَعَمْ فَذَهَبْتُ بِهَا وَ تَمَتَّعْتُ بِهَا
الخرائج و الجرائح