فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي يُوسُفَ وَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْبَرَهُمَا الْخَبَرَ فَأَتَيَا أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ قَدْ أَدْرَكْتَ الْعِلْمَ فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَمِنْ أَيْنَ أَدْرَكْتَ أَمْرَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُوَكَّلِ بِكَ أَنَّهُ يَمُوتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَخْبَرَ بِعِلْمِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا أَوْرَدَ عَلَيْهِمَا هَذَا بَقِيَا لَا يُحِيرَانِ جَوَاباً وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ بَعَثَ يَوْماً إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام عَلَى يَدِ ثِقَةٍ لَهُ طَبَقاً مِنَ السِّرْقِينِ الَّذِي هُوَ عَلَى هَيْئَةِ التِّينِ وَ أَرَادَ اسْتِخْفَافَهُ فَلَمَّا رَفَعَ الْإِزَارَ مِنْهَا فَإِذَا هِيَ مِنْ أَحْلَى التِّينِ وَ أَطْيَبِهِ فَأَكَلَ عليه السلام وَ أَطْعَمَ بَعْضَهَا الْحَامِلَ وَ رَدَّ 324 بَقِيَّتَهَا إِلَى هَارُونَ فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ هَارُونُ صَارَ سِرْقِيناً فِي فِيهِ وَ كَانَ فِي يَدِهِ تِيناً وَ مِنْهَا: مَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ إِنَّ أَبَا بَصِيرٍ أَقْبَلَ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ فَنَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَنْزِلَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُبَالَةُ بِمَرْحَلَةٍ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ كَانَ تِلْمِيذاً لِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ يُوصِيهِ بِوَصِيَّةٍ بِحَضْرَةِ أَبِي بَصِيرٍ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَتَقَدَّمْ فِي كَذَا فَغَضِبَ أَبُو بَصِيرٍ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلُ أَنَا أَصْحَبُهُ مُنْذُ حِينٍ ثُمَّ يَتَخَطَّانِي بِحَوَائِجِهِ إِلَى بَعْضِ غِلْمَانِي.
الخرائج و الجرائح