وَ مِنْهَا: أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ سَالِمٍ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالا لِي خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ وَ ائْتِ الْكُوفَةَ فَالْقَ فُلَاناً فَاسْتَصْحِبْهُ وَ اشْتَرِيَا رَاحِلَتَيْنِ وَ امْضِيَا بِالْكُتُبِ وَ مَا مَعَكُمَا مِنَ الْأَمْوَالِ حَتَّى تَأْتِيَا الْمَدِينَةَ وَ ادْفَعَا مَا مَعَكُمَا مِنْ كُتُبٍ وَ مَالٍ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَفَعَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ الرُّمَّةِ وَ قَدِ اشْتَرَيْنَا عَلَفاً وَ وَضَعْنَاهُ بَيْنَ الرَّاحِلَتَيْنِ وَ جَلَسْنَا نَأْكُلُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ أَوْ بَغْلٍ وَ خَلْفَهُ شَاكِرِيٌّ فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ وَثَبْنَا إِلَيْهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ.
فَقَالَ هَاتِيَا مَا مَعَكُمَا فَأَخْرَجْنَاهُ وَ دَفَعْنَاهُ إِلَيْهِ وَ أَخْرَجْنَا الْكُتُبَ فَنَاوَلْنَا إِيَّاهُ فَأَخْرَجَ كُتُباً مِنْ كُمِّهِ فَقَالَ لَنَا هَذِهِ جَوَابَاتُ كُتُبِكُمْ فَانْصَرِفَا فِي حِفْظِ اللَّهِ.
قُلْنَا فَقَدْ فَنِيَ زَادُنَا وَ قَدْ قَرُبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَزُرْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَزَوَّدْنَا زَاداً فَقَالَ أَ بَقِيَ مَعَكُمَا مِنْ زَادِكُمَا شَيْءٌ قُلْنَا نَعَمْ.
الخرائج و الجرائح