قَالَ ائْتُونِي بِهِ فَأَخْرَجْنَاه إِلَيْهِ فَقَلَّبَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ هَذِهِ بُلْغَتُكُمْ إِلَى الْكُوفَةِ امْضِيَا فِي حِفْظِ اللَّهِ فَرَجَعْنَا وَ كَفَانَا الزَّادُ إِلَى الْكُوفَةِ 328 وَ مِنْهَا: مَا قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ مُوسَى حَمَلْتُ دَنَانِيرَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام بَعْضُهَا لِي وَ بَعْضُهَا لِإِخْوَانِي فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ أَخْرَجْتُ الَّذِي لِأَصْحَابِي فَعَدَدْتُهُ فَكَانَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ دِينَاراً فَأَخْرَجْتُ مِنْ عِنْدِي دِينَاراً وَ أَتْمَمْتُهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَصَبَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ دِينَاراً مِنْ بَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ هَاكَ دِينَارَكَ إِنَّمَا بَعَثْتَ إِلَيْنَا وَزْناً لَا عَدَداً وَ مِنْهَا: أَنَّ دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ قَالَ وَفَدَ مِنْ خُرَاسَانَ وَافِدٌ يُكَنَّى أَبَا جَعْفَرٍ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْمِلَ لَهُمْ أَمْوَالًا وَ مَتَاعاً وَ مَسَائِلَهُمْ فِي الْفَتَاوِي وَ الْمُشَاوَرَةِ فَوَرَدَ الْكُوفَةَ فَنَزَلَ وَ زَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ رَأَى فِي نَاحِيَةٍ رَجُلًا وَ حَوْلَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ زِيَارَتِهِ قَصَدَهُمْ فَوَجَدَهُمْ شِيعَةً فُقَهَاءَ وَ يَسْمَعُونَ مِنَ الشَّيْخِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا هُوَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ جِئْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ قَدْ مَاتَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَشَهِقَ أَبُو حَمْزَةَ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ سَأَلَ الْأَعْرَابِيَّ هَلْ سَمِعْتَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ قَالَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ إِلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُضِلَّنَا دَلَّ عَلَى الصَّغِيرِ وَ مَنَّ عَلَى الْكَبِيرِ وَ سَتَرَ الْأَمْرَ الْعَظِيمَ وَ وَثَبَ إِلَى قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْنَا
الخرائج و الجرائح