قُلْتُ وَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ هَلْ تُطَلَّقُ بِغَيْرِ شُهُودٍ.
قَالَ نَعَمْ وَ يَكْفِي مِنَ النُّجُومِ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ ثَلَاثاً.
فَعَجِبْتُ مِنْ جَوَابَاتِهِ وَ مَجْلِسِهِ.
وَ قَالَ احْمِلْ إِلَيَّ مَا مَعَكَ قُلْتُ مَا مَعِي شَيْءٌ وَ جِئْتُ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ وَاقِفٍ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَرَدَدْتُ (عليه السلام) قَالَ أَجِبْ مَنْ تُرِيدُهُ فَنَهَضْتُ مَعَهُ فَجَاءَ بِي إِلَى بَابِ دَارٍ مَهْجُورَةٍ وَ دَخَلَ وَ أَدْخَلَنِي 330 فَرَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام عَلَى حَصِيرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ اجْلِسْ وَ أَجْلَسَنِي قَرِيباً فَرَأَيْتُ دَلَائِلَهُ أَدَباً وَ عِلْماً وَ مَنْطِقاً وَ قَالَ لِي احْمِلْ مَا مَعَكَ فَحَمَلْتُهُ إِلَى حَضْرَتِهِ فَأَومَى بِيَدِهِ إِلَى الْكِيسِ الَّذِي فِيهِ دِرْهَمُ الْمَرْأَةِ فَقَالَ لِي افْتَحْهُ فَفَتَحْتُهُ وَ قَالَ لِي اقْلِبْهُ فَقَلَبْتُهُ فَظَهَرَ دِرْهَمُ شَطِيطَةَ الْمُعْوَجُّ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ وَ قَالَ افْتَحْ تِلْكَ الرِّزْمَةَ فَفَتَحْتُهَا فَأَخَذَ الْمِنْدِيلَ مِنْهَا بِيَدِهِ وَ قَالَ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ لٰا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ يَا أَبَا جَعْفَرٍ اقْرَأْ عَلَى شَطِيطَةَ السَّلَامَ مِنِّي وَ ادْفَعْ إِلَيْهَا هَذِهِ الصُّرَّةَ وَ قَالَ لِي ارْدُدْ مَا مَعَكَ إِلَى مَنْ حَمَلَهُ وَ ادْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَ قُلْ قَدْ قَبِلَهُ وَ وَصَلَكُمْ بِهِ وَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ حَادَثَنِي وَ عَلَّمَنِي وَ قَالَ لِي أَ لَمْ يَقُلْ لَكَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ وَ أَنْتُمْ زُوَّارُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَذَا وَ كَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَذَلِكَ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ إِذَا نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ كَانَ عِلْمُهُ بِالْوَجْهِ ثُمَّ قَالَ لِي قُمْ إِلَى ثِقَاتِ أَصْحَابِ الْمَاضِي فَسَلْهُمْ عَنْ نَصِّهِ.
الخرائج و الجرائح