وَ مِنْهَا: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْقَزَّازِ وَ كَانَ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدِ الرِّضَا بِخُرَاسَانَ قَالَ أَلْحَحْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فِي شَيْءٍ طَلِبْتُهُ مِنْهُ فَخَرَجَ يَسْتَقْبِلُ بَعْضَ الطَّالِبِيِّينَ وَ جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَمَالَ إِلَى قَصْرٍ هُنَاكَ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ بِقُرْبِ الْقَصْرِ وَ أَنَا مَعَهُ وَ لَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ فَقَالَ أَذِّنْ فَقُلْتُ نَنْتَظِرُ يَلْحَقُ بِنَا أَصْحَابُنَا 338 فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ لَا تُؤَخِّرَنَّ صَلَاةً عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ عَلَيْكَ أَبَداً بِأَوَّلِ الْوَقْتِ فَأَذَّنْتُ وَ صَلَّيْنَا فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ طَالَتِ الْمُدَّةُ فِي الْعِدَةِ الَّتِي وَعَدْتَنِيهَا وَ أَنَا مُحْتَاجٌ وَ أَنْتَ كَثِيرُ الشُّغُلِ لَا أَظْفَرُ بِمَسْأَلَتِكَ كُلَّ وَقْتٍ قَالَ فَحَكَّ بِسَوْطِهِ الْأَرْضَ حَكّاً شَدِيداً ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَوْضِعِ الْحَكِّ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ فَقَالَ خُذْهَا إِلَيْكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا وَ انْتَفِعْ بِهَا وَ اكْتُمْ مَا رَأَيْتَ قَالَ فَبُورِكَ لِي فِيهَا حَتَّى اشْتَرَيْتُ بِخُرَاسَانَ مَا كَانَ قِيمَتُهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَصِرْتُ أَغْنَى النَّاسِ مِنْ أَمْثَالِي هُنَاكَ 339 وَ مِنْهَا: مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ رَكِبَنِي دَيْنٌ ضَاقَ بِهِ صَدْرِي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا أَجِدُ لِقَضَاءِ دَيْنِي إِلَّا مَوْلَايَ الرِّضَا عليه السلام فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي قَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ وَ لَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئاً حِينَ قَالَ مَا قَالَ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ كَانَ صَائِماً فَأَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ إِلَيَّ طَعَامٌ فَقُلْتُ أَنَا صَائِمٌ وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مَعَكَ فَأَتَبَرَّكَ بِأَكْلِي مَعَكَ.
الخرائج و الجرائح