الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فَعَرِّفْهُ أَنَّ الرِّضَا عليه السلام قَدْ فُرِغَ مِنْ جَهَازِهِ قَالَ فَمَضَيْتُ نَحْوَ الْبَابِ فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْ بَابٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَابٍ قَالَ وَ إِذَا الْمَأْمُونُ قَدْ وَافَى فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا فَعَلَ الرِّضَا قُلْتُ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فِي الرِّضَا فَنَزَلَ وَ خَرَقَ ثِيَابَهُ وَ سَفَى التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَ بَكَى طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ خُذُوا فِي جَهَازِهِ قُلْتُ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ قَالَ وَ مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ قُلْتُ غُلَامٌ وَافَاهُ لَمْ أَعْرِفْهُ إِلَّا أَنِّي ظَنَنْتُهُ ابْنَ الرِّضَا عليه السلام قَالَ فَاحْفِرُوا لَهُ فِي الْقُبَّةِ قُلْتُ فَإِنَّهُ يَسْأَلُكَ أَنْ تَحْضُرَ مَوْضِعَ الْحُفْرَةِ قَالَ نَعَمْ أَحْضِرُوا كُرْسِيّاً فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ عِنْدَ الْبَابِ فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَأَمَرَ بِالْحَفْرِ فِي يَمْنَةِ الْقُبَّةِ فَخَرَجَتِ النَّبَكَةُ ثُمَّ أَمَرَ بِذَلِكَ فِي يَسْرَتِهَا فَظَهَرَتِ النَّبَكَةُ الْأُخْرَى فَأَمَرَ بِالْحَفْرِ فِي الصَّدْرِ فَاسْتَمَرَّ الْحَفْرُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ وَضَعْتُ يَدِي عَلَى أَسْفَلِ الْقَبْرِ وَ تَكَلَّمْتُ بِالْكَلِمَاتِ فَنَبَعَ الْمَاءُ وَ ظَهَرَتِ السُّمَيْكَاتُ فَفَتَتُّ لَهَا كِسْرَةَ خُبْزٍ فَأَكَلَتْهَا ثُمَّ ظَهَرَتِ السَّمَكَةُ الْكَبِيرَةُ فَابْتَلَعَتْهَا كُلَّهَا وَ غَابَتْ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى الْمَاءِ وَ أَعَدْتُ الْكَلِمَاتِ فَنَضَبَ الْمَاءُ كُلُّهُ وَ انْتُزِعَتِ الْكَلِمَاتُ مِنْ صَدْرِي مِنْ سَاعَتِي فَلَمْ أَذْكُرْ مِنْهَا حَرْفاً وَاحِداً فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الصَّلْتِ الرِّضَا عليه السلام أَمَرَكَ بِهَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَمَا زَالَ الرِّضَا يُرِينَا الْعَجَائِبَ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ أَرَانَاهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لِلْوَزِيرِ مَا هَذَا قَالَ أُلْهِمْتُ أَنَّهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا بِأَنَّكُمْ تَتَمَتَّعُونَ فِي الدُّنْيَا قَلِيلًا مِثْلَ هَذِهِ السُّمَيْكَاتِ ثُمَّ يَخْرُجُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَيُهْلِكُكُمْ فَلَمَّا دُفِنَ عليه السلام قَالَ لِيَ الْمَأْمُونُ عَلِّمْنِي الْكَلِمَاتِ قُلْتُ وَ اللَّهِ انْتُزِعَتْ مِنْ قَلْبِي فَمَا أَذْكُرُ مِنْهَا حَرْفاً وَ بِاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتُهُ فَلَمْ يُصَدِّقْنِي وَ تَوَعَّدَنِي بِالْقَتْلِ إِنْ لَمْ أُعَلِّمْهُ إِيَّاهَا وَ أَمَرَ بِي إِلَى الْحَبْسِ فَكَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَدْعُونِي إِلَى الْقَتْلِ أَوْ تَعْلِيمِهِ ذَلِكَ فَأَحْلِفُ لَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَذَلِكَ سَنَةً فَضَاقَ صَدْرِي فَقُمْتُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَاغْتَسَلْتُ وَ أَحْيَيْتُهَا

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.