رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ بَاكِياً وَ مُتَضَرِّعاً إِلَى اللَّهِ فِي خَلَاصِي فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ إِذَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الرِّضَا عليه السلام قَدْ دَخَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ ضَاقَ صَدْرُكَ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ يَا مَوْلَايَ قَالَ أَمَا لَوْ فَعَلْتَ قَبْلَ هَذَا مَا فَعَلْتَهُ اللَّيْلَةَ لَكَانَ اللَّهُ قَدْ خَلَّصَكَ كَمَا يُخَلِّصُكَ السَّاعَةَ ثُمَّ قَالَ قُمْ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ وَ الْحُرَّاسُ عَلَى بَابِ السِّجْنِ وَ الْمَشَاعِلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ قُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَكَ وَ لَا تَلْتَقِي مَعَهُمْ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِهِمْ وَ هُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ وَ الْمَشَاعِلُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَلَمْ يَرَوْنَا فَلَمَّا صِرْنَا خَارِجَ السِّجْنِ قَالَ أَيَّ الْبِلَادِ تُرِيدُ قُلْتُ مَنْزِلِي بِهَرَاةَ قَالَ أَرْخِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ وَ أَخَذَ بِيَدِي فَظَنَنْتُهُ حَوَّلَنِي عَنْ يَمْنَتِهِ إِلَى يَسْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِي اكْشِفْ وَجْهَكَ فَكَشَفْتُهُ فَلَمْ أَرَهُ فَإِذَا أَنَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِي فَدَخَلْتُهُ فَلَمْ أَلْتَقِ مَعَ الْمَأْمُونِ وَ لَا مَعَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ هِشَامٍ الْعَبَّاسِيِّ قَالَ طَلَبْتُ بِمَكَّةَ
الخرائج و الجرائح