ثَوْبَيْنِ سَعِيدِيَّيْنِ أُهْدِيهِمَا لِابْنِي فَلَمْ أُصِبْ بِمَكَّةَ مِنْهَا شَيْئاً عَلَى مَا أَرَدْتُ.
فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي مُنْصَرَفِي فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ وَ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ دَعَا بِثَوْبَيْنِ سَعِيدِيَّيْنِ عَلَى عَمَلِ الْوَشْيِ الَّذِي كُنْتُ طَلَبْتُ فَدَفَعَهُمَا إِلَيَّ وَ قَالَ اقْطَعْهُمَا لِابْنِكَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فِي يَوْمٍ لَا سَحَابَ فِيهِ فَلَمَّا بَرَزْنَا قَالَ حَمَلْتُمْ مَعَكُمُ الْمَمَاطِرَ قُلْنَا وَ مَا حَاجَتُنَا إِلَى الْمَمَاطِرِ وَ لَيْسَ سَحَابٌ وَ لَا نَتَخَوَّفُ الْمَطَرَ قَالَ لَكِنِّي قَدْ حَمَلْتُهُ وَ سَتُمْطَرُونَ.
قَالَ فَمَا مَضَيْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ وَ مُطِرْنَا حَتَّى أَهَمَّتْنَا أَنْفُسُنَا فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا ابْتَلَّ غَيْرَهُ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ 358 زَوَّدَتْنِي جَارِيَةٌ لِي ثَوْبَيْنِ مُلْحَمَيْنِ وَ سَأَلَتْنِي أَنْ أُحْرِمَ فِيهِمَا فَأَمَرْتُ الْغُلَامَ فَوَضَعَهُمَا فِي الْعَيْبَةِ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ أُحْرِمَ فِيهِ دَعَوْتُ بِالثَّوْبَيْنِ لِأَلْبَسَهُمَا ثُمَّ اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي فَقُلْتُ مَا أَظُنُّهُ يَنْبَغِي أَنْ أُحْرِمَ فِيهِمَا.
الخرائج و الجرائح