فَتَرَكْتُهُمَا وَ لَبِسْتُ غَيْرَهُمَا.
فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ كَتَبْتُ كِتَاباً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِأَشْيَاءَ كَانَتْ مَعِي وَ نَسِيتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ يَلْبَسُ الْمُلْحَمَ.
فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَنِي الْجَوَابُ بِكُلِّ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ فِي أَسْفَلِ الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالْمُلْحَمِ أَنْ يَلْبَسَهُ الْمُحْرِمُ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى كَانَ لَنَا أَخٌ يَرَى رَأْيَ الْإِرْجَاءِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ كَانَ يَطْعَنَ عَلَيْنَا.
فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَشْكُو إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ فَكَتَبَ إِلَيَّ سَتَرَى حَالَهُ 359 إِلَى مَا تُحِبُّ وَ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ إِلَّا عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ سَيُولَدُ لَهُ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ لَهُ فُلَانَةَ غُلَامٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى فَمَا مَكَثْنَا إِلَّا أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْحَقِّ فَهُوَ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ بَيْتِي وَ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ مِنْ أُمِّ وَلَدِهِ تِلْكَ غُلَامٌ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ كُنْتُ مَعَ الرِّضَا عليه السلام فِي حَائِطٍ لَهُ وَ أَنَا أُحَدِّثُهُ إِذْ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخَذَ يَصِيحُ وَ يُكْثِرُ الصِّيَاحَ وَ يَضْطَرِبُ فَقَالَ لِي تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْعُصْفُورُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ.
الخرائج و الجرائح