وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُسَافِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَوْماً قُمْ فَانْظُرْ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ حِيتَانٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِي يَا عَلِيُّ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ 367 لَكَ فَقُبِضَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عَبَّادٍ وَ كَانَ كَاتِبَ الرِّضَا عليه السلام قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام وَ قَدْ عَزَمَ الْمَأْمُونُ بِالْمَسِيرِ إِلَى بَغْدَادَ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّادٍ مَا نَدْخُلُ الْعِرَاقَ وَ لَا نَرَاهُ قَالَ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ آيَسْتَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلِي وَ وُلْدِي قَالَ عليه السلام أَمَّا أَنْتَ فَسَتَدْخُلُهَا وَ إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي فَاعْتَلَّ وَ تُوُفِّيَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى طُوسَ وَ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ يُحْفَرَ قَبْرُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ قَبْرِ هَارُونَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَ قَدْ كَانُوا حَفَرُوا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِهَارُونَ فَكُسِرَتِ الْمَعَاوِلُ وَ الْمَسَاحِي فَتَرَكُوهُ وَ حَفَرُوا حَيْثُ أَمْكَنَ الْحَفْرُ.
فَقَالَ احْفِرُوا ذَلِكَ الْمَكَانَ فَإِنَّهُ سَيَلِينُ عَلَيْكُمْ وَ سَتَجِدُونَ صُورَةَ سَمَكَةٍ مِنْ نُحَاسٍ عَلَيْهَا كِتَابَةٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ فَإِذَا حَفَرْتُمْ لَحْدِي فَعَمِّقُوهُ وَ رُدُّوهَا فِيهِ مِمَّا يَلِي رِجْلِي فَحَفَرْنَا ذَلِكَ الْمَكَانَ فَكَانَتِ الْمَحَافِرُ تَقَعُ فِي الرَّمْلِ اللَّيِّنِ بِالْمَوْضِعِ وَ وَجَدْنَا السَّمَكَةَ مَكْتُوباً عَلَيْهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ
الخرائج و الجرائح