وَ مِنْهَا: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيَّ رَوَى عَنْ حَكِيمَةَ بِنْتِ الرِّضَا ع 373 قَالَتْ لَمَّا تُوُفِّيَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ الرِّضَا عليه السلام صِرْتُ يَوْماً إِلَى امْرَأَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ بِسَبَبٍ احْتَجْتُ إِلَيْهَا فِيهِ قَالَتْ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ كَرَمَهُ وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْحِكْمَةِ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ الْفَضْلِ يَا حَكِيمَةُ أُخْبِرُكِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام بِأُعْجُوبَةٍ لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِثْلَهَا قُلْتُ وَ مَا ذَاكِ قَالَتْ إِنَّهُ كَانَ رُبَّمَا أَغَارَنِي مَرَّةً بِجَارِيَةٍ وَ مَرَّةً بِتَزْوِيجٍ فَكُنْتُ أَشْكُو إِلَى الْمَأْمُونِ فَيَقُولُ يَا بُنَيَّةِ احْتَمِلِي فَإِنَّهُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ جَالِسَةٌ إِذْ أَتَتِ امْرَأَةٌ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتِ وَ كَأَنَّهَا قَضِيبُ بَانٍ أَوْ غُصْنُ خَيْزُرَانٍ قَالَتْ أَنَا زَوْجَةٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ قُلْتُ مَنْ أَبُو جَعْفَرٍ.
قَالَتْ مُحَمَّدُ بْنُ الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ.
قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي فَنَهَضْتُ مِنْ سَاعَتِي فَصِرْتُ إِلَى الْمَأْمُونِ وَ قَدْ كَانَ ثَمِلًا مِنَ الشَّرَابِ وَ قَدْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ سَاعَاتٌ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَالِي وَ قُلْتُ إِنَّهُ يَشْتِمُنِي وَ يَشْتِمُكَ وَ يَشْتِمُ الْعَبَّاسَ وَ وُلْدَهُ قَالَتْ وَ قُلْتُ مَا لَمْ يَكُنْ.
الخرائج و الجرائح