وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ صَبِيحَةَ عُرْسِهِ بِأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ تَنَاوَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ دَوَاءً فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَأَصَابَنِي الْعَطَشُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَنَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَرَاكَ عَطْشَانَ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا غُلَامُ اسْقِنَا مَاءً قُلْتُ فِي نَفْسِي السَّاعَةَ يَأْتُونَ بِمَاءٍ مَسْمُومٍ وَ اغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ ظَاهِراً 380 ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ وَ أَطَلْتُ الْمُقَامَ وَ الْجُلُوسَ عِنْدَهُ فَعَطِشْتُ فَدَعَا بِالْمَاءِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْأَوَّلِ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي وَ تَبَسَّمَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ وَ اللَّهِ إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْلَمُ مَا فِي النُّفُوسِ كَمَا تَقُولُ الرَّافِضَةُ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كُنْتُ بِالْعَسْكَرِ فَبَلَغَنِي أَنَّ هُنَاكَ رَجُلًا مَحْبُوساً أُتِيَ بِهِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ مَكْبُولًا بِالْحَدِيدِ وَ قَالُوا إِنَّهُ تَنَبَّأَ فَأَتَيْتُ الْبَابَ وَ دَارَيْتُ الْبَوَّابِينَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ
الخرائج و الجرائح