الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

إِلَى الشَّكِّ مَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ فَعُدْتُ مِنَ الْغَدِ بَاكِراً فَارْتَفَعْتُ عَنِ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَ صِرْتُ قَبْلَ الْخَيْلِ وَ مَا وَرَائِي أَحَدٌ أَعْلَمُهُ وَ أَنَا أَتَوَقَّعُ أَنْ أَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى الْإِرْشَادِ إِلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً حَتَّى اشْتَدَّ الْحَرُّ وَ الْجُوعُ جِدّاً حَتَّى جَعَلْتُ أَشْرَبُ الْمَاءَ أُطْفِئُ بِهِ حَرَّ مَا أَجِدُ مِنَ الْجُوعِ وَ الْخَوَاءِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ نَحْوِي غُلَامٌ قَدْ حَمَلَ خِوَاناً عَلَيْهِ طَعَامٌ وَ أَلْوَانٌ وَ غُلَامٌ آخَرُ مَعَهُ طَشْتٌ وَ إِبْرِيقٌ حَتَّى وَضَعَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ قَالا أَمَرَكَ أَنْ تَأْكُلَ فَأَكَلْتُ فَمَا فَرَغْتُ حَتَّى أَقْبَلَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ وَ بِالْأَكْلِ فَأَكَلْتُ فَنَظَرَ إِلَى الْغُلَامِ فَقَالَ كُلْ مَعَهُ يَنْشَطُ حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ وَ رُفِعَ الْخِوَانُ ذَهَبَ الْغُلَامُ لِيَرْفَعَ مَا وَقَعَ مِنَ الْخِوَانِ مِنْ فُتَاتِ الطَّعَامِ فَقَالَ مَهْ مَهْ مَا كَانَ فِي الصَّحْرَاءِ فَدَعْهُ وَ لَوْ فَخِذَ شَاةٍ وَ مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ فَالْقُطْهُ ثُمَّ قَالَ سَلْ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْمِسْكِ 390 فَقَالَ إِنَّ أَبِي أَمَرَ أَنْ يُعْمَلَ لَهُ مِسْكٌ فِي بَانٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْفَضْلُ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَكَتَبَ يَا فَضْلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ يُوسُفَ كَانَ يَلْبَسُ دِيبَاجاً مَزْرُوراً بِالذَّهَبِ وَ يَجْلِسُ عَلَى كَرَاسِيِّ الذَّهَبِ فَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ حِكْمَتِهِ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ سُلَيْمَانُ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُعْمَلَ لَهُ غَالِيَةٌ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ثُمَّ قُلْتُ مَا لِمَوَالِيكَ فِي مُوَالاتِكُمْ فَقَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ عِنْدَهُ غُلَامٌ يُمْسِكُ بَغْلَتَهُ إِذَا هُوَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ وَ مَعَهُ بَغْلَةٌ إِذْ أَقْبَلَتْ رِفْقَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الرِّفْقَةِ هَلْ لَكَ يَا غُلَامُ أَنْ تَسْأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَنِي مَكَانَكَ وَ أَكُونَ لَهُ مَمْلُوكاً وَ أَجْعَلَ لَكَ مَالِي كُلَّهُ فَإِنِّي كَثِيرُ الْمَالِ مِنْ جَمِيعِ الصُّنُوفِ اذْهَبْ فَاقْبِضْهُ وَ أَنَا أُقِيمُ مَعَهُ مَكَانَكَ فَقَالَ أَسْأَلُهُ ذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَعْرِفُ خِدْمَتِي وَ طُولَ صُحْبَتِي فَإِنْ سَاقَ اللَّهُ إِلَيَّ خَيْراً تَمْنَعُنِيهِ قَالَ أُعْطِيكَ مِنْ عِنْدِي وَ أَمْنَعُكَ مِنْ غَيْرِي فَحَكَى لَهُ قَوْلَ الرَّجُلِ فَقَالَ إِنْ زَهِدْتَ فِي خِدْمَتِنَا وَ رَغِبَ الرَّجُلُ فِينَا قَبِلْنَاهُ وَ أَرْسَلْنَاكَ فَلَمَّا وَلَّى عَنْهُ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَنْصَحُكَ لِطُولِ الصُّحْبَةِ وَ لَكَ الْخِيَارُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَعَلِّقاً بِنُورِ اللَّهِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُتَعَلِّقاً بِنُورِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَانَ الْأَئِمَّةُ مُتَعَلِّقِينَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ شِيعَتُنَا مُتَعَلِّقِينَ بِنَا يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا وَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.