فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ بَلْ أُقِيمُ فِي خِدْمَتِكَ وَ أُوثِرُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا فَخَرَجَ الْغُلَامُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ خَرَجْتَ إِلَيَّ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي دَخَلْتَ بِهِ فَحَكَى لَهُ قَوْلَهُ وَ أَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَبِلَ وَلَاءَهُ وَ أَمَرَ لِلْغُلَامِ بِأَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَوَدَّعَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَفَعَلَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لَوْ لَا عِيَالٌ بِمَكَّةَ وَ وُلْدِي سَرَّنِي أَنْ أُطِيلَ الْمُقَامَ بِهَذَا الْبَابِ فَأَذِنَ لِي وَ قَالَ تُوَافِقُ غَمّاً ثُمَّ وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَقّاً كَانَ لَهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا فَتَأَبَّيْتُ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ مَوْجِدَةٌ فَضَحِكَ إِلَيَّ وَ قَالَ خُذْهَا إِلَيْكَ فَإِنَّكَ تُوَافِقُ حَاجَةً فَجِئْتُ وَ قَدْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُنَا شَطْرٌ مِنْهَا فَاحْتَجْتُ إِلَيْهِ سَاعَةَ قَدِمْتُ مَكَّةَ 392 الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي عليه السلام حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ النَّصْرِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ قَالُوا كَانَ بِأَصْفَهَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ شِيعِيّاً قِيلَ لَهُ مَا السَّبَبُ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْكَ بِهِ الْقَوْلَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ النَّقِيِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ.
الخرائج و الجرائح