قَالَ فَارْتَعَدْتُ مِنْ هَيْبَتِهِ وَ وَقَعْتُ بَيْنَ أَصْحَابِي فَسَأَلُونِي وَ هُمْ يَقُولُونَ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ وَ لَمْ أُخْبِرْهُمْ بِذَلِكَ.
فَانْصَرَفْنَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَصْفَهَانَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ الْخَيْرَ بِدُعَائِهِ وَ وُجُوهاً مِنَ الْمَالِ حَتَّى أَنَا الْيَوْمَ أُغْلِقُ بَابِي عَلَى مَا قِيمَتُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ سِوَى مَا لِي خَارِجَ دَارِي وَ رُزِقْتُ عَشَرَةً مِنَ الْأَوْلَادِ وَ قَدْ بَلَغْتُ الْآنَ مِنْ عُمُرِي نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ سَنَةً وَ أَنَا أَقُولُ بِإِمَامَةِ هَذَا الَّذِي عَلِمَ مَا فِي قَلْبِي وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فِيَّ وَ لِي وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ قَالَ دَعَانِي الْمُتَوَكِّلُ فَقَالَ اخْتَرْ ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ مِمَّنْ تُرِيدُ وَ اخْرُجُوا إِلَى الْكُوفَةِ فَخَلِّفُوا أَثْقَالَكُمْ فِيهَا وَ اخْرُجُوا عَلَى طَرِيقِ الْبَادِيَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَحْضِرُوا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام إِلَى عِنْدِي مُكَرَّماً مُعَظَّماً مُبَجَّلًا.
394 قَالَ فَفَعَلْتُ وَ خَرَجْنَا وَ كَانَ فِي أَصْحَابِي قَائِدٌ مِنَ الشُّرَاةِ وَ كَانَ لِي كَاتِبٌ يَتَشَيَّعُ وَ أَنَا عَلَى مَذْهَبِ الْحَشْوِيَّةِ وَ كَانَ ذَلِكَ الشَّارِي يُنَاظِرُ ذَلِكَ الْكَاتِبَ وَ كُنْتُ أَسْتَرِيحُ إِلَى مُنَاظَرَتِهِمَا لِقَطْعِ الطَّرِيقِ.
الخرائج و الجرائح