فَقَالَ لِي يَا يَحْيَى انْزِلْ أَنْتَ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِكَ لِيُدْفَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِكَ ثُمَّ قَالَ فَهَكَذَا يَمْلَأُ اللَّهُ هَذِهِ الْبَرِّيَّةَ قُبُوراً.
قَالَ يَحْيَى فَرَمَيْتُ بِنَفْسِي عَنْ دَابَّتِي وَ عَدَوْتُ إِلَيْهِ فَقَبَّلْتُ رِكَابَهُ وَ رِجْلَهُ وَ قُلْتُ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكُمْ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ قَدْ كُنْتُ كَافِراً وَ إِنَّنِي الْآنَ قَدْ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْكَ يَا مَوْلَايَ قَالَ يَحْيَى وَ تَشَيَّعْتُ وَ لَزِمْتُ خِدْمَتَهُ إِلَى أَنْ مَضَى وَ مِنْهَا: أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَوْصِلِيَّ قَالَ كَانَ بِدِيَارِ رَبِيعَةَ كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ كَفَرْتُوثَا يُسَمَّى يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِي صَدَاقَةٌ قَالَ فَوَافَانَا فَنَزَلَ عِنْدَ وَالِدِي فَقَالَ لَهُ وَالِدِي مَا شَأْنُكَ قَدِمْتَ فِي هَذَا الْوَقْتِ قَالَ قَدْ دُعِيتُ إِلَى حَضْرَةِ الْمُتَوَكِّلِ وَ لَا أَدْرِي مَا يُرَادُ مِنِّي إِلَّا أَنِّي اشْتَرَيْتُ نَفْسِي مِنَ اللَّهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ قَدْ حَمَلْتُهَا لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام مَعِي.
397 فَقَالَ لَهُ وَالِدِي قَدْ وُفِّقْتَ فِي هَذَا.
الخرائج و الجرائح