فَرَجَعَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَجْسُرْ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ وَ انْصَرَفَ فَلَقِيَ الْفِهْرِيَّ فَعَرَّفَهُ الْحَالَ وَ مَا قَالَ فَقَالَ قَدْ دَعَا لَكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَ فَامْضِ فَإِنَّكَ سَتُعَافَى.
400 فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ عَلَى بَدَنِهِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ زَرَافَةَ صَاحِبِ الْمُتَوَكِّلِ أَنَّهُ قَالَ وَقَعَ رَجُلٌ مُشَعْبِذٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ يَلْعَبُ لَعِبَ الْحُقَّةِ وَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ لَعَّاباً فَأَرَادَ أَنْ يُخْجِلَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ إِنْ أَنْتَ أَخْجَلْتَهُ أَعْطَيْتُكَ أَلْفَ دِينَارٍ زَكِيَّةٍ.
قَالَ تَقَدَّمْ بِأَنْ يُخْبَزَ رِقَاقٌ خِفَافٌ وَ اجْعَلْهَا عَلَى الْمَائِدَةِ وَ أَقْعِدْنِي إِلَى جَنْبِهِ فَفَعَلَ وَ أَحْضَرَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام لِلطَّعَامِ وَ جُعِلَتْ لَهُ مِسْوَرَةٌ عَنْ يَسَارِهِ كَانَ عَلَيْهَا صُورَةُ أَسَدٍ وَ جَلَسَ اللَّاعِبُ إِلَى جَانِبِ الْمِسْوَرَةِ.
فَمَدَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَدَهُ إِلَى رُقَاقَةٍ فَطَيَّرَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي الْهَوَاءِ وَ مَدَّ 401
الخرائج و الجرائح