الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

ثُمَّ أَقْبَلَ الْغُلَامُ بِالدَّوَاةِ وَ الْقِرْطَاسِ وَ قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ فِي الْكِتَابَةِ حَتَّى أَظْلَمَ اللَّيْلُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَلَمْ أَرَ الْكِتَابَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ الَّذِي أَصَابَنِي.

410 فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ قُمْ فَهَاتِ بِشَمْعَةٍ مِنَ الدَّارِ حَتَّى يُبْصِرَ مَوْلَاكَ كَيْفَ يَكْتُبُ فَمَضَى فَقَالَ لِلْغُلَامِ لَيْسَ لِي إِلَى ذَلِكَ حَاجَةٌ.

ثُمَّ كَتَبَ كِتَاباً طَوِيلًا إِلَى أَنْ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ لِلْغُلَامِ أَصْلِحْهُ فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْكِتَابَ وَ خَرَجَ مِنَ الْفَازَةِ لِيُصْلِحَهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَ نَاوَلَهُ لِيَخْتِمَهُ فَخَتَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ الْخَاتَمَ مَقْلُوباً أَوْ غَيْرَ مَقْلُوبٍ فَنَاوَلَنِي الْكِتَابَ فَأَخَذْتُ فَقُمْتُ لِأَذْهَبَ فَعَرَضَ فِي قَلْبِي قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْفَازَةِ أُصَلِّي قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ.

قَالَ يَا أَحْمَدُ صَلِّ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ اطْلُبِ الرَّجُلَ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّكَ تُوَافِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ فَخَرَجْتُ مُبَادِراً فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَ قَدْ نُودِيَ لِلْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُمُ الْعَتَمَةَ وَ طَلَبْتُ الرَّجُلَ حَيْثُ أَمَرَنِي فَوَجَدْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ فَأَخَذَهُ فَفَضَّهُ لِيَقْرَأَهُ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ قِرَاءَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَدَعَا بِسِرَاجٍ فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فِي السِّرَاجِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا خَطٌّ مُسْتَوٍ لَيْسَ حَرْفٌ مُلْتَصِقاً بِحَرْفٍ وَ إِذَا الْخَاتَمُ مُسْتَوٍ لَيْسَ بِمَقْلُوبٍ فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ عُدْ إِلَيَّ غَداً حَتَّى أَكْتُبَ جَوَابَ الْكِتَابِ فَغَدَوْتُ فَكَتَبَ الْجَوَابَ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ قَدْ وَجَدْتَ الرَّجُلَ حَيْثُ قُلْتُ لَكَ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَحْسَنْتَ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.