وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَيُّنَا أَشَدُّ حُبّاً لِدِينِهِ قَالَ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِصَاحِبِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا الْمُتَوَكِّلَ يَبْنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ بِنَاءً لَا يَتِمُّ بِنَاؤُهُ وَ يَكُونُ هَلَاكُهُ قَبْلَ تَمَامِهِ عَلَى يَدَيْ فِرْعَوْنٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ التُّرْكِ.
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ نَائِمٌ فِي حُجْرَتِي وَ كَأَنَّهُ دَفَعَ إِلَيَّ كَفّاً مِنْ تَمْرٍ عَدَدُهُ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ تَمْرَةً قَالَ فَمَا لَبِثْتُ حَتَّى أَقْدَمَ بِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ مَعَهُ قَائِدٌ فَأَنْزَلَهُ فِي حُجْرَتِي وَ كَانَ الْقَائِدُ يَبْعَثُ وَ يَأْخُذُ مِنَ الْعَلَفِ مِنْ عِنْدِي فَسَأَلَنِي يَوْماً كَمْ لَكَ عَلَيْنَا قُلْتُ لَسْتُ آخُذُ مِنْكَ شَيْئاً مِنْ ثَمَنِهِ.
قَالَ لِي أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ إِلَى هَذَا الْعَلَوِيِّ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ قُلْتُ لَسْتُ أَكْرَهُ ذَلِكَ.
فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ مَوَالِيكَ فَإِنْ أَمَرْتَنَا بِإِحْضَارِهِمْ فَعَلْنَا قَالَ لَا تَفْعَلُوا قُلْتُ فَإِنَّ عِنْدَنَا تُمُوراً جِيَاداً فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَحْمِلَ لَكَ بَعْضَهَا قَالَ إِنْ حَمَلْتَ شَيْئاً لَمْ يَصِلْ إِلَيَّ وَ لَكِنِ احْمِلْهُ إِلَى الْقَائِدِ فَإِنَّهُ سَيَبْعَثُ إِلَيَّ مِنْهُ فَحَمَلْتُ إِلَى الْقَائِدِ أَنْوَاعاً مِنَ التَّمْرِ وَ أَخَذْتُ نَوْعاً جَيِّداً فِي
الخرائج و الجرائح