كُمِّي وَ سُكُرُّجَةً مِنْ زُبْدٍ فَحَمَلْتُهُ إِلَيْهِ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ لِيَ الْقَائِدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى صَاحِبِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا قُدَّامَهُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ الَّذِي بَعَثْتُ بِهِ إِلَى الْقَائِدِ فَأَخْرَجْتُ التَّمْرَ الَّذِي مَعِي وَ الزُّبْدَ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ تَمْرٍ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ لَوْ زَادَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَزِدْنَاكَ فَعَدَدْتُهُ فَإِذَا هُوَ كَمَا رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ لَمْ يَزِدْ وَ لَمْ يَنْقُصْ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أُورَمَةَ قَالَ خَرَجْتُ أَيَّامَ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى فَدَخَلْتُ عَلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ وَ دَفَعَ الْمُتَوَكِّلُ أَبَا الْحَسَنِ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ تُحِبُّ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى إِلَهِكَ قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهُ إِلَهِي لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ قَالَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِمَامُكُمْ قُلْتُ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ.
قَالَ قَدْ أُمِرْتُ بِقَتْلِهِ وَ أَنَا فَاعِلُهُ غَداً وَ عِنْدَهُ صَاحِبُ الْبَرِيدِ فَإِذَا خَرَجَ فَادْخُلْ إِلَيْهِ.
فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ قَالَ ادْخُلْ.
فَدَخَلْتُ الدَّارَ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَحْبُوساً فَإِذَا هُوَ ذَا بِحِيَالِهِ قَبْرٌ يُحْفَرُ فَدَخَلْتُ وَ سَلَّمْتُ وَ بَكَيْتُ بُكَاءً شَدِيداً قَالَ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ لِمَا أَرَى.
الخرائج و الجرائح