ثُمَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ وَعَدْتُ جَعْفَرَ بْنَ الشَّرِيفِ أَنْ أُوَافِيَكُمْ فِي آخِرِ هَذَا الْيَوْمِ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِسُرَّمَنْرَأَى وَ صِرْتُ إِلَيْكُمْ لِأُجَدِّدَ بِكُمْ عَهْداً وَ هَا أَنَا جِئْتُكُمُ الْآنَ فَاجْمَعُوا مَسَائِلَكُمْ وَ حَوَائِجَكُمْ كُلَّهَا.
فَأَوَّلُ مَنِ انْتَدَبَ لِمُسَائَلَتِهِ النَّضْرُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي جَابِراً أُصِيبَ بِبَصَرِهِ مُنْذُ أَشْهُرٍ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ عَيْنَيْهِ قَالَ فَهَاتِهِ.
فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى عَيْنَيْهِ فَعَادَ بَصِيراً ثُمَّ تَقَدَّمَ رَجُلٌ فَرَجُلٌ يَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ وَ أَجَابَهُمْ إِلَى كُلِّ مَا سَأَلُوهُ حَتَّى قَضَى حَوَائِجَ الْجَمِيعِ وَ دَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ وَ انْصَرَفَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ صَحِبْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ إِلَى مَنْزِلِهِ.
فَلَمَّا صَارَ إِلَى الدَّارِ وَ أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ قَالَ أَمْهِلْ فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي.
فَدَخَلْتُ فَأَعْطَانِي مِائَةَ دِينَارٍ وَ قَالَ صَيِّرْهَا فِي ثَمَنِ جَارِيَةٍ فَإِنَّ جَارِيَتَكَ فُلَانَةَ 427 مَاتَتْ وَ كُنْتُ خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي وَ عَهْدِي بِهَا أَنْشَطُ مَا كَانَتْ فَمَضَيْتُ فَإِذَا الْغُلَامُ قَالَ مَاتَتْ جَارِيَتُكَ فُلَانَةُ السَّاعَةَ.
الخرائج و الجرائح