وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الْحَسَنُ بْنُ ظَرِيفٍ أَنَّهُ قَال اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي مَسْأَلَتَانِ أَرَدْتُ الْكِتَابَةَ بِهِمَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَكَتَبْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقَائِمِ عليه السلام بِمَ يَقْضِي وَ أَيْنَ مَجْلِسُهُ وَ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأَغْفَلْتُ ذِكْرَ الْحُمَّى.
432 فَجَاءَ الْجَوَابُ سَأَلْتَ عَنِ الْقَائِمِ إِذَا قَامَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ كَقَضَاءِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ وَ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ لِحُمَّى الرِّبْعِ فَأُنْسِيتَ.
فَاكْتُبْ فِي وَرَقَةٍ وَ عَلِّقْهُ عَلَى الْمَحْمُومِ يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلٰاماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ فَكَتَبْتُهُ وَ عَلَّقْتُهُ عَلَى الْمَحْمُومِ فَبَرَأَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بِسُرَّمَنْرَأَى وَ كَانَ أَبِي يَتَعَاطَى الْبَيْطَرَةَ فِي مَرْبِطِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَ كَانَ عِنْدَ الْمُسْتَعِينِ بَغْلٌ لَمْ نَرَ مِثْلَهُ حُسْناً وَ كِبْراً وَ كَانَ يَمْنَعُ ظَهْرَهُ وَ اللِّجَامَ وَ قَدْ جَمَعَ الرُّوَّاضَّ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حِيلَةٌ فِي رُكُوبِهِ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نُدَمَائِهِ أَ لَا تَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ ابْنِ الرِّضَا حَتَّى يَجِيءَ إِمَّا أَنْ يَرْكَبَهُ وَ إِمَّا أَنْ يَقْتُلَهُ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ مَضَى مَعَهُ أَبِي.
الخرائج و الجرائح