فَقَالَ اسْتَبْدِلْ بِهِ قَبْلَ الْمَسَاءِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُشْتَرٍ لَا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ دَاخِلٌ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ فَقُمْتُ مُفَكِّراً وَ مَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَخْبَرْتُ أَخِي بِذَلِكَ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا وَ شَحَحْتُ بِهِ وَ نَفِسْتُ عَلَى النَّاسِ بِهِ فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ جَاءَنِي السَّائِسُ.
فَقَالَ نَفَقَ فَرَسُكَ السَّاعَةَ فَاغْتَمَمْتُ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ عَنَى هَذَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ.
فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنْ بَعْدُ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً فَقَالَ قَبْلَ أَنْ أَتَحَدَّثَ بِشَيْءٍ نَعَمْ نُخْلِفُ عَلَيْكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِ بِرْذَوْنِيَ 435 الْكُمَيْتَ.
ثُمَّ قَالَ لِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ وَ أَوْطَأُ وَ أَطْوَلُ عُمُراً وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُّ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام ضِيقَ الْحَبْسِ وَ شِدَّةَ الْقَيْدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ تُصَلِّي الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِكَ.
فَأُخْرِجْتُ وَقْتَ الظُّهْرِ وَ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي وَ كُنْتُ مُضَيَّقاً فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْلُبَ مِنْهُ مَعُونَةً فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَحْيَيْتُ.
فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَجَّهَ إِلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ وَ كَتَبَ إِلَيَّ
الخرائج و الجرائح