إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَلَا تَسْتَحْيِ وَ اطْلُبْهَا تَأْتِيكَ عَلَى مَا تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَكَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ نُصَيْرٍ الْخَادِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام غَيْرَ مَرَّةٍ يُكَلِّمُ غِلْمَانَهُ وَ غَيْرَهُمْ بِلُغَاتِهِمْ وَ فِيهِمْ رُومٌ وَ تُرْكٌ وَ صَقَالِبَةُ.
فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ هَذَا وُلِدَ هُنَا وَ لَمْ يَظْهَرْ لِأَحَدٍ حَتَّى مَضَى أَبُو الْحَسَنِ وَ لَا رَآهُ أَحَدٌ فَكَيْفَ هَذَا أُحَدِّثُ بِهَذَا نَفْسِي.
فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ بَيَّنَ حُجَّتَهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ خَلْقِهِ وَ أَعْطَاهُ مَعْرِفَةَ كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ يَعْرِفُ اللُّغَاتِ وَ الْأَسْبَابَ وَ الْحَوَادِثَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحُجَّةِ 437 وَ الْمَحْجُوجِ فَرْقٌ وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام سُلِّمَ إِلَى نِحْرِيرٍ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنْ فِي مَنْزِلِكَ وَ ذَكَرَتْ عِبَادَتَهُ وَ صَلَاحَهُ وَ أَنَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ فَقَالَ لَأَرْمِيَنَّهُ بَيْنَ السِّبَاعِ.
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فِي ذَلِكَ فَأُذِنَ لَهُ فَرُمِيَ بِهِ إِلَيْهَا وَ لَمْ تَشُكَّ فِي أَكْلِهَا لَهُ.
فَنَظَرُوا مِنَ الْغَدِ إِلَى الْمَوْضِعِ لِيَعْرِفُوا الْحَالَ فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي وَ هِيَ حَوْلَهُ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ.
الخرائج و الجرائح