فَلَمَّا دَنَا مِنِّي تَبَسَّمَ تَبَسُّماً بَيِّناً جَيِّداً فَخَرَجْتُ مِنْ يَوْمِي فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ غَرِيماً لِي كَانَ لَهُ عِنْدِي مَالٌ قَدِمَ يَطْلُبُنِي وَ لَوْ ظَفِرَ بِي لَهَتَكَنِي لِأَنَّ مَالَهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَاهِداً وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَقْرَعِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يَحْتَلِمُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي الِاحْتِلَامُ شَيْطَنَةٌ وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذَلِكَ.
فَوَرَدَ الْجَوَابُ حَالُ الْأَئِمَّةِ فِي النَّوْمِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ لَا يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ 447 شَيْئاً وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَلْخِيِّ قَالَ أَصْبَحْتُ يَوْماً فَجَلَسْتُ فِي شَارِعِ الْغَنَمِ فَإِذَا بِأَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَدْ أَقْبَلَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ دَارَ الْعَامَّةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ صِحْتُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَاعْرِفُوهُ يَقْتُلُونِّي فَلَمَّا دَنَا مِنِّي أَوْمَأَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى فِيهِ أَنِ اسْكُتْ وَ رَأَيْتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَقُولُ إِنَّمَا هُوَ الْكِتْمَانُ أَوِ الْقَتْلُ فَاتَّقِ اللَّهَ عَلَى نَفْسِكَ
الخرائج و الجرائح