فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ مِمَّا قُلْتُ فَانْصَرَفْنَا إِلَى الْمُعْتَضِدِ.
461 فَقَالَ اكْتُمُوهُ وَ إِلَّا أَضْرِبُ رِقَابَكُمْ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الضَّرَّابِ الْغَسَّانِيِّ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ أَصْفَهَانَ قَالَ حَجَجْتُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ مُخَالِفِينَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ نَزَلْنَا دَاراً فِي سُوقِ اللَّيْلِ تُسَمَّى دَارَ الرِّضَا عليه السلام وَ فِيهَا عَجُوزٌ سَمْرَاءُ فَسَأَلْتُهَا مَا تَكُونِينَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الدَّارِ قَالَتْ أَنَا مِنْ مَوَالِيهِمْ وَ عَبِيدِهِمْ أَسْكَنَنِيهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَكُنَّا إِذَا انْصَرَفْنَا مِنَ الطَّوَافِ تُغْلِقُ الْبَابَ.
فَرَأَيْتُ غَيْرَ لَيْلَةٍ ضَوْءَ السِّرَاجِ وَ رَأَيْتُ الْبَابَ قَدِ انْفَتَحَ وَ لَا أَرَى أَحَداً فَتَحَهُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا رَبْعَةً أَسْمَرَ يَمِيلُ إِلَى الصُّفْرَةِ مَا هُوَ قَلِيلُ اللَّحْمِ يَصْعَدُ إِلَى غُرْفَةٍ فِي الدَّارِ حَيْثُ تَكُونُ الْعَجُوزُ تَسْكُنُ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَنَا إِنَّ لِي فِي الْغُرْفَةِ ابْنَةٌ لَا تَدْعُو أَحَداً يَصْعَدُ إِلَيْهَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَقِفَ عَلَى خَبَرِ الرَّجُلِ.
فَقُلْتُ لِلْعَجُوزِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكِ.
الخرائج و الجرائح