وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَعْفَرِيِّ حَجَجْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ ثُمَّ جَاوَرْتُ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهَا مُنْصَرِفاً إِلَى الشَّامِ فَبَيْنَا أَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَدْ فَاتَتْنِي صَلَاةُ الْفَجْرِ فَنَزَلْتُ مِنَ الْمَحْمِلِ وَ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فِي مَحْمِلٍ فَوَقَفْتُ أَعْجَبُ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي أَحَدُهُمْ مِمَّ تَعْجَبُ تَرَكْتَ صَلَاتَكَ فَقُلْتُ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ مِنِّي فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى صَاحِبَ زَمَانِكَ 467 قُلْتُ نَعَمْ فَأَوْمَأَ إِلَى أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ فَقُلْتُ إِنَّ لَهُ دَلَائِلَ وَ عَلَامَاتٍ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَرَى الْجَمَلَ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ أَوْ تَرَى الْمَحْمِلَ صَاعِداً فَقُلْتُ أَيُّهُمَا كَانَ فَهِيَ دَلَالَةٌ فَرَأَيْتُ الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ يَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ وَ كَانَ الرَّجُلُ أَوْمَأَ إِلَى رَجُلٍ بِهِ سُمْرَةٌ وَ كَانَ لَوْنُهُ الذَّهَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّفْوَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ وَ قَدْ عُمِّرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْهَا ثَمَانُونَ سَنَةً صَحِيحَ الْعَيْنَيْنِ لَقِيَ الْعَسْكَرِيَّيْنِ عليه السلام وَ حُجِبَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَ رُدَّتْ عَلَيْهِ عَيْنَاهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ بِمَدِينَةِ أَرَّانَ مِنْ أَرْضِ آذَرْبِيجَانَ وَ كَانَ لَا تَنْقَطِعُ تَوْقِيعَاتُ صَاحِبِ الْأَمْرِ عليه السلام عَنْهُ عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ وَ بَعْدَهُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمُكَاتَبَةُ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ وَ قَلِقَ لِذَلِكَ.
الخرائج و الجرائح