الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فَضَحِكَ وَ قَالَ مَا أُؤَمِّلُ بَعْدَ هَذَا الْعُمُرِ فَقَامَ الرَّجُلُ الْوَارِدُ فَأَخْرَجَ مِنْ مِخْلَاتِهِ ثَلَاثَةَ أُزُرٍ وَ حِبَرَةً يَمَانِيَّةً حَمْرَاءَ وَ عِمَامَةً وَ ثَوْبَيْنِ وَ مِنْدِيلًا فَأَخَذَهُ الْقَاسِمُ وَ كَانَ عِنْدَهُ قَمِيصٌ خَلَعَهُ عَلَيْهِ عَلِيٌّ النَّقِيُّ ع.

وَ كَانَ لِلْقَاسِمِ صَدِيقٌ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا شَدِيدُ النَّصْبِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشيزي وَافَى إِلَى الدَّارِ فَقَالَ الْقَاسِمُ اقْرَءُوا الْكِتَابَ عَلَيْهِ فَإِنِّي أُحِبُّ هِدَايَتَهُ.

قَالُوا هَذَا لَا يَحْتَمِلُهُ خَلْقٌ مِنَ الشِّيعَةِ فَكَيْفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ الْقَاسِمُ 469 الْكِتَابَ وَ قَالَ اقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَوْضِعِ النَّعْيِ فَقَالَ لِلْقَاسِمِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ رَجُلٌ فَاضِلٌ فِي دِينِكَ وَ اللَّهُ يَقُولُ وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَ قَالَ عٰالِمُ الْغَيْبِ فَلٰا يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً قَالَ الْقَاسِمُ فَأَتِمَّ الْآيَةَ إِلّٰا مَنِ ارْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ مَوْلَايَ هُوَ الْمَرْضِيُّ مِنَ الرَّسُولِ ثُمَّ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا وَ لَكِنْ أَرِّخِ الْيَوْمَ فَإِنْ أَنَا مِتُّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ مِتُّ قَبْلَهُ فَاعْلَمْ أَنِّي لَسْتُ عَلَى شَيْءٍ وَ إِنْ أَنَا مِتُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ فَوَرَّخَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْيَوْمَ وَ افْتَرَقُوا وَ حُمَّ الْقَاسِمُ يَوْمَ السَّابِعِ وَ اشْتَدَّتِ الْعِلَّةُ بِهِ إِلَى مُدَّةٍ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ يَوْماً عِنْدَهُ إِذْ مَسَحَ بِكُمِّهِ عَيْنَهُ وَ خَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ شِبْهُ مَاءِ اللَّحْمِ ثُمَّ مَدَّ بِطَرْفِهِ إِلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا حَسَنُ إِلَيَّ وَ يَا فُلَانُ إِلَيَّ فَنَظَرْنَا إِلَى الْحَدَقَتَيْنِ صَحِيحَتَيْنِ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.