وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ نَاظَرَنِي مُخَالِفٌ فَقَالَ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً فَفَكَّرْتُ فِي ذَلِكَ وَ قُلْتُ إِنْ قُلْتُ كَرْهاً فَقَدْ كَذَبْتُ إِذْ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ سَيْفٌ مَسْلُولٌ وَ إِنْ قُلْتُ طَوْعاً فَالْمُؤْمِنُ لَا يَكْفُرُ بَعْدَ إِيمَانِهِ فَدَفَعْتُهُ عَنِّي دَفْعاً بِالرَّاحِ لَطِيفاً وَ خَرَجْتُ مِنْ سَاعَتِي إِلَى دَارِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ خَرَجَ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى الْيَوْمَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى بَيْتِي وَ رَكِبْتُ دَابَّتِي وَ خَرَجْتُ خَلْفَهُ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِي 482 فَقُلْتُ أَجِيءُ إِلَى حَضْرَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَعِنْدِي أَرْبَعُونَ مَسْأَلَةً قَدْ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَقَالَ خَيْرُ صَاحِبٍ وَ رَفِيقٍ.
فَمَضَيْنَا حَتَّى دَخَلْنَا سُرَّمَنْرَأَى وَ أَخَذْنَا بَيْتَيْنِ فِي خَانٍ وَ سَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا فِي وَاحِدٍ وَ خَرَجْنَا إِلَى الْحَمَّامِ وَ اغْتَسَلْنَا غُسْلَ الزِّيَارَةِ وَ التَّوْبَةِ.
فَلَمَّا رَجَعْنَا أَخَذَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ جِرَاباً وَ لَفَّهُ بِكِسَاءٍ طَبَرِيٍّ وَ جَعَلَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَ مَشَيْنَا وَ كُنَّا نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُهَلِّلُهُ وَ نُكَبِّرُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَى أَنْ وَصَلْنَا إِلَى بَابِ الدَّارِ فَاسْتَأْذَنَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَأُذِنَ بِالدُّخُولِ.
الخرائج و الجرائح