الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فَلَمَّا دَخَلْنَا وَ إِذَا أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام عَلَى طَرَفِ الصُّفَّةِ قَاعِدٌ وَ كَانَ عَلَى يَمِينِهِ غُلَامٌ قَائِمٌ كَفِلْقَةِ قَمَرٍ فَسَلَّمْنَا فَأَحْسَنَ الْجَوَابَ وَ أَكْرَمَنَا وَ أَقْعَدَنَا فَوَضَعَ أَحْمَدُ الْجِرَابَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام يَنْظُرُ فِي دَرَجٍ طَوِيلٍ فِي الِاسْتِفْتَاءِ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ وِلَايَةٍ فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ تَحْتَ كُلِّ مَسْأَلَةٍ التَّوْقِيعَ فَالْتَفَتَ إِلَى الْغُلَامِ وَ قَالَ هَذِهِ هَدَايَا مَوَالِينَا وَ أَشَارَ إِلَى الْجِرَابِ.

فَقَالَ الْغُلَامُ هَذَا لَا يَصْلُحُ لَنَا لِأَنَّ الْحَلَالَ مُخْتَلِطٌ بِالْحَرَامِ فِيهِ.

فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنْتَ صَاحِبُ الْإِلْهَامِ افْرُقْ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ.

فَفَتَحَ أَحْمَدُ الْجِرَابِ فَأَخْرَجَ صُرَّةً فَنَظَرَ إِلَيْهَا الْغُلَامُ وَ قَالَ هَذَا بَعَثَهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ مَحَلَّةِ كَذَا وَ كَانَ بَاعَ حِنْطَةً خَافَ عَلَى الزُّرَّاعِ فِي مُقَاسَمَتِهَا وَ هِيَ كَذَا دِينَاراً وَ فِي وَسَطِهَا خَطٌّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ كَمِّيَّتُهُ وَ فِيهَا صِحَاحٌ ثَلَاثٌ إِحْدَاهَا آمُلِيٌّ وَ الْأُخْرَى لَيْسَ عَلَيْهَا سِكَّةٌ وَ الْأُخْرَى فُلَانِيٌّ أَخَذَهَا مِنْ نُسَّاجٍ غَرَامَةً مِنْ غَزْلٍ سُرِقَ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ صُرَّةً فَصُرَّةً فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ بِقَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ اشْدُدِ الْجِرَابَ عَلَى الصُّرَرِ حَتَّى تُوصِلَهَا عِنْدَ وُصُولِكَ إِلَى أَصْحَابِهَا

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.