وَ مِثْلُهُمَا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَهُمَا بَايَعَا عَلِيّاً عليه السلام بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ طَمَعاً فِي أَنْ يَجْعَلَهُمَا كِلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَالِياً عَلَى وِلَايَةٍ لَا طَوْعاً وَ لَا رَغْبَةً وَ لَا إِكْرَاهاً وَ لَا إِجْبَاراً فَلَمَّا أَيِسَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام نَكَثَا الْعَهْدَ وَ خَرَجَا عَلَيْهِ وَ فَعَلَا مَا فَعَلَا وَ أَجَابَ عَنْ مَسَائِلِي الْأَرْبَعِينَ قَالَ وَ لَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام لِأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ إِنَّكَ تَمُوتُ السَّنَةَ فَطَلَبَ مِنْهُ الْكَفَنَ قَالَ يَصِلُ إِلَيْكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ.
قَالَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَخَرَجْنَا حَتَّى وَصَلْنَا حُلْوَانَ حُمَّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ مَاتَ فِي اللَّيْلِ بِحُلْوَانَ فَجَاءَ رَجُلَانِ مِنْ عِنْدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ مَعَهُمَا أَكْفَانُهُ 484 فَغَسَّلَاهُ وَ كَفَّنَاهُ وَ صَلَّيَا عَلَيْهِ.
قَالَ وَ قَدْ كُنَّا عِنْدَهُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَمَّا مَضَى وَهْنٌ مِنْهُ قَالَ لِي انْصَرِفْ إِلَى الْبَيْتِ فَإِنِّي سَاكِنٌ فَمَضَيْتُ وَ نِمْتُ فَلَمَّا كَانَ قُرْبُ السَّحَرِ أَتَى الرَّجُلَانِ إِلَى بَابِ بَيْتِي وَ قَالا آجَرَكَ اللَّهُ فِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ فَقَدْ غَسَّلْنَاهُ وَ كَفَّنَّاهُ وَ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ فَقُمْتُ وَ رَأَيْتُهُ مَفْرُوغاً مِنْهُ فِي الْأَكْفَانِ فَدَفَنَّاهُ مِنَ الْغَدِ بِحُلْوَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
الخرائج و الجرائح