وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً قَالَ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ لِأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ قَوْمٌ كَثِيرٌ وَ لَهُمْ سِنٌّ وَ أَنَا شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْتَ بِأَعْلَى عَقَبَةٍ فَنَادِ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا شَجَرُ يَا حَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ ذَهَبْتُ فَلَمَّا صِرْتُ بِأَعْلَى الْعَقَبَةِ أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فَإِذَا هُمْ بِأَسْرِهِمْ مُقْبِلُونَ 493 نَحْوِي شَاهِرُونَ سِلَاحَهُمْ مُشْرِعُونَ أَسِنَّتَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ قِسِيَّهُمْ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا شَجَرُ يَا مَدَرُ يَا ثَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ قَالَ فَلَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ وَ لَا ثَرَى إِلَّا ارْتَجَّ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَاضْطَرَبَتْ قَوَائِمُ الْقَوْمِ وَ ارْتَعَدَتْ رُكَبُهُمْ وَ وَقَعَ السِّلَاحُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَيَّ بِالصُّلْحِ مُسْرِعِينَ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ وَ انْصَرَفْتُ 494 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ فَجَازَهُ قَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَعِيدٌ مِنْ قَوَاعِدِ بَيْتِ اللَّهِ فَمَا بَالِي لَا أُسْتَلَمُ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ
الخرائج و الجرائح