وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزَاةٍ فَعَطِشَ النَّاسُ وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَنْزِلِ مَاءٌ وَ كَانَ فِي إِنَاءٍ قَلِيلُ مَاءٍ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ فَتَحَلَّبَ مِنْهَا الْمَاءُ حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ وَ الْإِبِلُ وَ الْخَيْلُ وَ تَزَوَّدَ النَّاسُ وَ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَعِيرٍ وَ [مِنَ الْخَيْلِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَرَسٍ وَ [مِنَ النَّاسِ ثلاثين [ثَلَاثُونَ أَلْفاً 510 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مَخْزُومِ بْنِ هَانِئٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً قَالَ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى وَ سَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً وَ خَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ وَ مَا كَانَتْ تَخْمُدُ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ سَنَةٍ وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ.
وَ رَأَى الْمُوبَذَانُ فِي النَّوْمِ أَيْضاً إِبِلًا صِعَاباً تَقُودُ خَيْلًا عِرَاباً قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ فَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِنَا.
فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى رَاعَهُ ذَلِكَ وَ أَفْزَعَهُ وَ تَصَبَّرَ عَلَيْهِ تَشَجُّعاً ثُمَّ رَأَى أَنْ لَا يُدَّخَرَ ذَلِكَ عَنْ وُزَرَائِهِ وَ مَرَازِبَتِهِ فَجَمَعَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا هَالَهُ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ كِتَابٌ بِخُمُودِ نَارِ فَارِسَ فَقَالَ لَهُ الْمُوبَذَانُ وَ أَنَا رَأَيْتُ رُؤْيَا ثُمَّ قَصَّهَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ يَكُونُ يَا مُوبَذَانُ قَالَ حَدَثٌ يَكُونُ مِنْ نَاحِيَةِ الْعَرَبِ.
الخرائج و الجرائح