أَصْلَهُ ثُمَّ نَادَى الْجَبَلُ أَ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ دُونَ مُعْجِزَاتِ مُوسَى الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ هَذَا رَجُلٌ تَتَأَتَّى لَهُ الْعَجَائِبُ فَنَادَى الْجَبَلُ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَبْطَلْتُمْ بِمَا تَقُولُونَ نُبُوَّةَ مُوسَى عليه السلام حَيْثُ كَانَ وُقُوفُ الْجَبَلِ فَوْقَهُمْ كَالظُّلَّةِ فَيُقَالُ هُوَ رَجُلٌ يَأْتِي بِالْعَجَائِبِ فَلَزِمَتْهُمُ الْحُجَّةُ وَ مَا أَسْلَمُوا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ بَيْنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَخْبِرْنِي هَلْ تَكَلَّمَتْ بَهِيمَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ.
دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ قَتَلَكَ كَلْبُ اللَّهِ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً فِي صَحْبٍ لَهُ حَتَّى إِذَا نَزَلْنَا عَلَى مَبْقَلَةِ مَكَّةَ خَرَجَ عُتْبَةُ مُسْتَخْفِياً فَنَزَلَ فِي أَقَاصِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ لِيَقْتُلَ مُحَمَّداً فَلَمَّا هَجَمَ اللَّيْلُ إِذَا أَسَدٌ قَبَضَ عَلَى عُتْبَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ خَارِجَ الرَّكْبِ ثُمَّ زَأَرَ زَئِيراً لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ إِلَّا نَصَتَ لَهُ ثُمَّ نَطَقَ بِلِسَانٍ طَلِقٍ وَ هُوَ يَقُولُ
الخرائج و الجرائح