الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ وَ تَنْمُو فِي الشَّهْرِ كَمَا يَنْمُو فِي السَّنَةِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاطِمَةُ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ كَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهَا وَ يُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَ يُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا بِمَكَانِهِ وَ يُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَكْتُبُ ذَلِكَ 527 وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَحِضْنَ وَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَلْمَانَ إِلَى دَارِ فَاطِمَةَ فِي حَاجَةٍ فَأَصَابَهَا نَائِمَةً وَ الرَّحَى تَدُورُ فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُ اللَّهُ عَلِمَ ضَعْفَ فَاطِمَةَ فَرَحِمَهَا 528 وَ مِنْهَا: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقَامَ أَيَّاماً وَ لَمْ يَطْعَمْ طَعَاماً حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَطَافَ فِي دِيَارِ أَزْوَاجِهِ فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ شَيْئاً فَأَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ آكُلُهُ فَإِنِّي جَائِعٌ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ بِنَفْسِي وَ أُمِّي فَلَمَّا خَرَجَ عَنْهَا بَعَثَتْ جَارَةٌ لَهَا رَغِيفَيْنِ وَ بَضْعَةَ لَحْمٍ فَأَخَذَتْهُ وَ وَضَعَتْهُ فِي جَفْنَةٍ وَ غَطَّتْ عَلَيْهَا وَ قَالَتْ وَ اللَّهِ لَأُوثِرَنَّ بِهَذَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى نَفْسِي وَ مَنْ غَيْرِي وَ كَانُوا مُحْتَاجِينَ إِلَى شُبْعَةِ طَعَامٍ فَبَعَثَتْ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ قَدْ أَتَانَا اللَّهُ بِشَيْءٍ فَخَبَأْتُهُ لَكَ فَقَالَ هَلُمِّي يَا بُنَيَّةِ فَكَشَفَتِ الْجَفْنَةَ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزاً وَ لَحْماً فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ بُهِتَتْ وَ عَرَفَتْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَ صَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ أَبِيهَا وَ قَدَّمَتْهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ حَمِدَ اللَّهَ وَ قَالَ مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا قٰالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ
الخرائج و الجرائح