دِينَارِكَ إِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ وَ مِنْهَا: أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى فَاطِمَةَ فَقَالَتْ جَفَوْتُمُونِي بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَتْ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّهَا كَانَتْ جَالِسَةً أَمْسِ وَ بَابُ الدَّارِ مُغْلَقٌ قَالَتْ وَ أَنَا أَتَفَكَّرُ فِي انْقِطَاعِ الْوَحْيِ عَنَّا وَ انْصِرَافِ الْمَلَائِكَةِ عَنْ مَنْزِلِنَا بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذِ انْفَتَحَ الْبَابُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَهُ مِنَّا أَحَدٌ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُ جَوَارٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ دَارِ السَّلَامِ وَ قُلْنَ نَحْنُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ دَارِ السَّلَامِ أَرْسَلَنَا إِلَيْكِ رَبُّ الْعَالَمِينَ يَا ابْنَةَ مُحَمَّدٍ كُنَّا مُشْتَاقَاتٍ إِلَيْكِ 534 فَقُلْتُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَظُنُّ أَنَّهَا أَكْبَرُهُنَّ سِنّاً مَا اسْمُكِ قَالَتْ أَنَا مَقْدُودَةُ خُلِقْتُ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَ قُلْتُ لِلثَّانِيَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ ذَرَّةُ خُلِقْتُ لِأَبِي ذَرٍّ وَ قُلْتُ لِلثَّالِثَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ سَلْمَى خُلِقْتُ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ أَخْرَجْنَ لَنَا طَبَقاً عَلَيْهِ رُطَبٌ أَمْثَالُ الْخُشْكَنَانَكِ الْكِبَارِ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَذْكَى رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ قَدْ أَحْرَزْتُ نَصِيبَكَ لِأَنَّكَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَفْطِرْ عَلَيْهِ وَ إِذَا كَانَ غَداً فَأْتِنِي بِنَوَاهُ قَالَ سَلْمَانُ فَأَخَذْتُ الرُّطَبَ فَمَا مَرَرْتُ بِجَمَاعَةٍ إِلَّا قَالُوا مَعَكَ مِسْكٌ فَأَفْطَرْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ نَوَاةً فَغَدَوْتُ إِلَيْهَا وَ قُلْتُ يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ أَجِدْ لَهُ عَجَماً قَالَتْ يَا سَلْمَانُ إِنَّمَا هُوَ نَخْلٌ غَرَسَهُ اللَّهُ لِي فِي دَارِ السَّلَامِ بِكَلَامٍ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِي إِنْ سَرَّكَ أَنْ لَا تَمَسَّكَ الْحُمَّى فِي دَارِ الدُّنْيَا فَوَاظِبِي عَلَيْهِ وَ قُولِي بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلَى نُورٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ النُّورَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ النُّورَ عَلَى الطُّورِ فِي كِتٰابٍ مَسْطُورٍ
الخرائج و الجرائح