فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهَا زَوْجَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ بِحُكْمِهِ وَ سَأَلُوهُ أَنْ يَشْفَعَ إِلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ وَ قَدْ جَمَعَ الْيَهُودُ الطِّمَّ وَ الرِّمَّ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ وَ ظَنَّ الْيَهُودُ أَنَّ 539 فَاطِمَةَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِي بِذْلَتِهَا وَ أَرَادُوا اسْتِهَانَةً بِهَا فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ بِثِيَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ حُلِيٍّ وَ حُلَلٍ لَمْ يَرَ الرَّاءُونَ مِثْلَهَا فَلَبِسَتْهَا فَاطِمَةُ وَ تَحَلَّتْ بِهَا فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ زِينَتِهَا وَ أَلْوَانِهَا وَ طِيبِهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عليه السلام دَارَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ سَجَدَ لَهَا نِسَاؤُهُمْ يُقَبِّلْنَ الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ أَسْلَمَ بِسَبَبِ مَا رَأَوْا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْيَهُودِ.
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مَرِضَا فَنَذَرَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليه السلام صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا عَافَاهُمَا اللَّهُ وَ كَانَ الزَّمَانُ قَحْطاً أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنْ يَهُودِيٍّ ثَلَاثَ جِزَّاتٍ صُوفاً لِتَغْزِلَهَا فَاطِمَةُ عليه السلام بِثَلَاثَةِ أَصْوَاعٍ شَعِيراً فَصَامُوا وَ غَزَلَتْ فَاطِمَةُ جِزَّةً ثُمَّ طَحَنَتْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ وَ خَبَزَتْهُ.
فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَتَى مِسْكِينٌ فَأَعْطَوْهُ طَعَامَهُمْ وَ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ.
الخرائج و الجرائح