ثُمَّ قَالَ يَا طَاوُسُ اهْبِطْ يَا صَقْرُ يَا باري [بَازِيُّ يَا غُرَابُ فَهَبَطَتْ فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا ثُمَّ قَالَ طِيرِي بِقُدْرَةِ اللَّهِ فَطَارَتِ الطُّيُورُ كُلُّهَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ أَسْوَداً دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَرَقْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَعَلَّكَ سَرَقْتَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَ نَحَّى رَأْسَهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَرَقْتُ مِنَ الْحِرْزِ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ عليه السلام لَعَلَّكَ سَرَقْتَ غَيْرَ نِصَابٍ وَ نَحَّى رَأْسَهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَرَقْتُ نِصَاباً فَلَمَّا أَقَرَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَطَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَخَذَ الْمَقْطُوعَ وَ ذَهَبَ وَ جَعَلَ يَقُولُ فِي الطَّرِيقِ قَطَعَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ جَعَلَ يَمْدَحُهُ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ قَدِ اسْتَقْبَلَاهُ فَدَخَلَا عَلَى أَبِيهِمَا عليه السلام وَ قَالا رَأَيْنَا أَسْوَداً يَمْدَحُكَ فِي الطَّرِيقِ فَبَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَعَادَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ فَقَالَ عليه السلام لَهُ قَطَعْتُ يَمِينَكَ وَ أَنْتَ تَمْدَحُنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ طَهَّرْتَنِي وَ إِنَّ حُبَّكَ قَدْ خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ عَظْمِي فَلَوْ قَطَعْتَنِي إِرْباً إِرْباً لَمَا ذَهَبَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي
الخرائج و الجرائح