اللَّوْحِ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ سَبْيِكِ لَمْ يَكُنْ لَكِ هِمَّةٌ إِلَّا أَخْذُ ذَلِكِ اللَّوْحِ فَأَخَذْتِيهِ وَ شَدَدْتِيهِ عَلَى عَضُدِكِ الْأَيْمَنِ هَاتِي اللَّوْحَ فَأَنَا صَاحِبُ ذَلِكِ اللَّوْحِ وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا أَبُو ذَلِكِ الْغُلَامِ الْمَيْمُونِ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ قَالَ فَرَأَيْنَاهَا وَ قَدِ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَتِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ الْمُتَفَضِّلُ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ وَ لَمْ تُعْطِهَا لِأَحَدٍ إِلَّا وَ أَتْمَمْتَهَا عَلَيْهِ اللَّهُمَّ بِصَاحِبِ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ النَّاطِقِ الْمُنْبِئِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا أَتْمَمْتَ فَضْلَكَ عَلَيَّ ثُمَّ أَخْرَجَتِ اللَّوْحَ وَ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِمْ فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ قَرَأَهُ عُثْمَانُ فَإِنَّهُ كَانَ أَجْوَدَ الْقَوْمِ قِرَاءَةً فَبَكَتْ طَائِفَةٌ وَ حَزِنَتْ أُخْرَى فَإِنَّهُ مَا زَادَ مَا فِي اللَّوْحِ عَلَى كَلَامِ عَلِيٍّ عليه السلام حَرْفاً وَ لَا نَقَصَ فَقَالُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ خُذْهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَبَعَثَهَا عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى بَيْتِ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ.
الخرائج و الجرائح