وَ عَنْهُ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّ لِلْإِمَامِ عَشْرَ دَلَائِلَ أَوَّلُهَا أَنَّهُ يُولَدُ مَخْتُوناً وَ ثَانِيهَا أَوَّلُ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَشْهَدُ الشَّهَادَتَيْنِ وَ ثَالِثُهَا أَنَّهُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا 570 لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَ رَابِعُهَا أَنَّهُ لَا يَتَمَطَّى وَ خَامِسُهَا أَنَّهُ لَا يَتَثَاءَبُ وَ سَادِسُهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَلِمُ أَبَداً وَ الشَّيْطَانُ لَا يَقْرَبُهُ وَ سَابِعُهَا أَنَّ رَائِحَةَ نَجْوِهِ مِثْلُ الْمِسْكِ وَ الْأَرْضَ تَسْتُرُهُ بِابْتِلَاعِهِ كُلِّهِ وَ ثَامِنُهَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ إِذَا قَامَ فِي الشَّمْسِ لِأَنَّهُ نُورٌ مِنَ النُّورِ لَيْسَ لَهُ ظِلٌّ وَ تَاسِعُهَا أَنَّهُ يَخْتِمُ عَلَى الْحَجَرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَفْعَلُ آبَاؤُهُ وَ عَاشِرُهَا أَنَّهُ يَكُونُ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ 571 فصل في أعلام الإمام الحسن بن أمير المؤمنين ع عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْكُنَاسِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي بَعْضِ عُمَرِهِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ قَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ فَفُرِشَ لِلْحَسَنِ عليه السلام تَحْتَ نَخْلَةٍ وَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَائِهِ تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرَى فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ وَ قَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ لَوْ كَانَ فِي هَذِهِ النَّخْلَةِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام وَ إِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ قَالَ نَعَمْ فَرَفَعَ الْحَسَنُ عليه السلام رَأْسَهُ وَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَعَا بِكَلَامٍ فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ وَ أَوْرَقَتْ وَ حَمَلَتْ رُطَباً فَقَالَ الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ سِحْرٌ وَ اللَّهِ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام وَيْلَكَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِسِحْرٍ وَ لَكِنَّهَا دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُجَابَةٌ فَصَعِدُوا إِلَى النَّخْلَةِ حَتَّى صَرَمُوا مَا فِيهَا وَ أَكَلُوا فَوَجَدُوا أَحْسَنَ رُطَبٍ وَ كَفَاهُمْ
الخرائج و الجرائح