وَ عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
فَقَالَ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ خَسِرْتُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ.
ثُمَّ قَالَ لِغِلْمَانِهِ اطْرَحُوهَا فِي النَّهَرِ فَطُرِحَتْ فَدَخَلَ دِمَشْقَ مِنَ الْغَدِ وَ أَدْخَلَ الرَّأْسَ إِلَى يَزِيدَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ فَابْتَدَرَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ إِلَى يَزِيدَ فَقَالَ امْلَأْ رِكَابِي فِضَّةً أَوْ ذَهَباً * * * إِنِّي قَتَلْتُ الْمَلِكَ الْمُحَجَّبَا قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمّاً وَ أَباً * * * ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى انْقَلَبَا فَأَمَرَ يَزِيدُ بِقَتْلِهِ وَ قَالَ حِينَ عَلِمْتَ أَنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ أُمّاً وَ أَباً لِمَ قَتَلْتَهُ وَ جُعِلَ الرَّأْسُ فِي طَشْتٍ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَسْنَانِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا * * * جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ فَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً * * * ثُمَّ قَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تَشَلَّ فَجَزَيْنَاهُمْ بِبَدْرٍ مِثْلَهَا * * * وَ بِأُحُدٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَاعْتَدَلَ 581 لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ * * * مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ.
فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ رَأَى الرَّأْسَ فِي الطَّشْتِ وَ هُوَ يَضْرِبُ بِالْقَضِيبِ عَلَى أَسْنَانِهِ فَقَالَ كُفَّ عَنْ ثَنَايَاهُ فَطَالَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّلُهَا.
الخرائج و الجرائح