ثُمَّ سَمِعْتُ دَوِيّاً كَالْأَوَّلِ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي يَا إِبْرَاهِيمُ اهْبِطْ.
فَهَبَطَ وَ مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
582 ثُمَّ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي اهْبِطْ يَا مُوسَى فَهَبَطَ مَعَ مَلَائِكَةٍ.
وَ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا عِيسَى اهْبِطْ فَهَبَطَ وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ.
ثُمَّ سَمِعْتُ دَوِيّاً عَظِيماً وَ مُنَادٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ اهْبِطْ.
فَهَبَطَ وَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَحْدَقَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالْقُبَّةِ.
ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ الْقُبَّةَ فَأَخَذَ الرَّأْسَ مِنْهَا.
وَ فِي رِوَايَةٍ قَعَدَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْتَ الرَّأْسِ فَانْحَنَى الرُّمْحُ وَ وَقَعَ الرَّأْسُ فِي حَجْرِهِ فَأَخَذَهُ وَ جَاءَ بِهِ إِلَى آدَمَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبِي يَا آدَمُ مَا تَرَى مَا فَعَلَتْ أُمَّتِي بِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي فَاقْشَعَرَّ لِذَلِكَ جِلْدِي.
ثُمَّ قَامَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنَا صَاحِبُ الزَّلَازِلِ فَأْمُرْنِي لِأُزَلْزِلَ بِهِمُ الْأَرْضَ وَ أَصِيحَ بِهِمْ صَيْحَةً يَهْلِكُونَ فِيهَا فَقَالَ لَا قَالَ يَا مُحَمَّدُ دَعْنِي وَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِينَ الْمُوَكَّلِينَ بِالرَّأْسِ قَالَ فَدُونَكَ فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ فَيَهْلِكُ فَدَنَا مِنِّي وَ قَالَ أَ تَسْمَعُ وَ تَرَى فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعُوهُ دَعُوهُ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ فَتَرَكَنِي وَ أَخَذُوا الرَّأْسَ وَ وَلَّوْا فَافْتُقِدَ الرَّأْسُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَمَا عُرِفَ لَهُ خَبَرٌ.
الخرائج و الجرائح