هُوَ شَابٌّ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا ابْنَ عَطَاءٍ أَ تَرَى هَذَا الْمُتْرَفَ إِنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ وَ لَا يَلْبَثُ فِي مُلْكِهِ كَثِيراً فَإِذَا مَاتَ لَعَنَهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ لِأَنَّهُ يَظْلِمُنَا حَقَّنَا وَ لَتَسْتَغْفِرُ لَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ مِنْهَا: أَنَّ يَدَيْ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ الْتَزَقَتَا عَلَى الْحَجَرِ وَ هُمَا فِي الطَّوَافِ وَ جَهَدَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنْ يَنْتَزِعَهَا فَلَمْ يَقْدِرْ فَقَالَ النَّاسُ اقْطَعُوهُمَا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ قَدِ ازْدَحَمَ النَّاسُ فَأَفْرَجُوا لَهُ فَتَقَدَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمَا فَانْحَلَّتَا وَ تَفَرَّقُوا.
وَ مِنْهَا: أَنَّهُ عليه السلام تَلَكَّأَتْ عَلَيْهِ نَاقَةٌ بَيْنَ جِبَالِ رَضْوَى فَأَتَاهَا ثُمَّ أَرَاهَا السَّوْطَ وَ الْقَضِيبَ ثُمَّ قَالَ لَتَنْطَلِقَنَّ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ فَانْطَلَقَتْ 586 وَ مِنْهَا: أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَتْ رَاحِلَتُهُ الَّتِي حَجَّ عَلَيْهَا عِشْرِينَ حِجَّةً مَا قَرَعَهَا بِسَوْطٍ إِلَى قَبْرِهِ وَ ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا وَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهَا وَ جَعَلَتْ تَفْحَصُ عِنْدَ قَبْرِهِ وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ يَوْماً مَوْتُ الْفَجْأَةِ تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ أَسَفٌ عَلَى الْكَافِرِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ حَامِلَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ خَيْرٌ نَاشَدَ حَمَلَتَهُ أَنْ يُعَجِّلُوا بِهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ نَاشَدَهُمْ أَنْ يُقَصِّرُوا بِهِ فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ سَمُرَةَ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَاقْفِزْ مِنَ السَّرِيرِ وَ ضَحِكَ وَ أَضْحَكَ فَقَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنَّ ضَمْرَةَ ضَحِكَ وَ أَضْحَكَ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخُذْهُ أَخْذَةَ أَسَفٍ فَمَاتَ فَجْأَةً
الخرائج و الجرائح