فَأَتَى بَعْدَ ذَلِكَ مَوْلًى لِضَمْرَةَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ ضَمْرَةَ مَاتَ فَجْأَةً وَ إِنِّي لَأُقْسِمُ لَكَ بِاللَّهِ أَنِّي لَسَمِعْتُ صَوْتَهُ وَ أَنَا أَعْرِفُهُ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُ صَوْتَهُ فِي حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ الْوَيْلُ لِضَمْرَةَ بْنِ سَمُرَةَ خَلَا مِنِّي كُلُّ حَمِيمٍ وَ حَلَلْتُ بِدَارِ الْجَحِيمِ وَ بِهَا مَبِيتِي وَ الْمَقِيلُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ضَحِكَ وَ أَضْحَكَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنْهَا: أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عليه السلام كَانَ يَخْرُجُ إِلَى ضِيَاعِهِ فَإِذَا بِذِئْبٍ أَمْعَطَ أَعْبَسَ قَدْ قَطَعَ عَلَى الصَّادِرِ وَ الْوَارِدِ فَدَنَا مِنْهُ وَ وَعْوَعَ فَقَالَ لَهُ انْصَرِفْ فَإِنِّي أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَانْصَرَفَ الذِّئْبُ فَقِيلَ مَا شَأْنُ الذِّئْبِ فَقَالَ أَتَانِي وَ قَالَ زَوْجَتِي عَسُرَ عَلَيْهَا وِلَادَتُهَا فَأَغِثْنِي وَ أَغِثْهَا بِأَنْ تَدْعُوَ بِتَخْلِيصِهَا وَ لَكَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَتَعَرَّضَ أَنَا وَ لَا شَيْءَ مِنْ نَسْلِي لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِكَ فَفَعَلْتُ وَ مِنْهَا: أَنَّهُ عليه السلام نَزَلَ بِعُسْفَانَ وَ مَعَهُ أُنَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ مَوَالِيهِ وَ هُوَ مَنْزِلٌ بَيْنَ 588 مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا غِلْمَانُهُ قَدْ ضَرَبُوا فُسْطَاطَهُ فِي مَوْضِعٍ.
الخرائج و الجرائح