فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي خَلَّفْتُ ابْنِي وَجِعاً شَدِيدَ الْوَجَعِ وَ لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْهُ.
قَالَ قَدْ بَرَأَ وَ زَوَّجَهُ عَمُّهُ ابْنَتَهُ وَ أَنْتَ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وَ قَدْ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ وَ اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ هُوَ لَنَا شِيعَةٌ وَ أَمَّا ابْنُكَ فَلَيْسَ لَنَا شِيعَةٌ بَلْ هُوَ لَنَا عَدُوٌّ.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَهَلْ مِنْ حِيلَةٍ قَالَ إِنَّهُ لَنَا عَدُوٌّ فَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ وَقِيذٌ.
قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ هُوَ لَنَا شِيعَةٌ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَ يَخْرُجُونَ فَقَالَ لِي سَلِ النَّاسَ هَلْ يَرَوْنَنِي فَكُلُّ مَنْ لَقِيتُهُ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ 596 أَبَا جَعْفَرٍ فَيَقُولُ لَا وَ هُوَ وَاقِفٌ حَتَّى دَخَلَ أَبُو هَارُونَ الْمَكْفُوفُ فَقَالَ سَلْ هَذَا فَقُلْتُ هَلْ رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ فَقَالَ أَ لَيْسَ هُوَ وَاقِفاً قُلْتُ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْلَمُ وَ هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَا مَا حَالُ رَاشِدٍ قَالَ خَلَّفْتُهُ حَيّاً صَالِحاً يُقْرِئُكَ السَّلَامَ قَالَ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ مَاتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَتَى قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِيَوْمَيْنِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا مَرِضَ وَ لَا كَانَ بِهِ عِلَّةٌ قَالَ وَ إِنَّمَا يَمُوتُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عِلَّةٍ قُلْتُ مَنِ الرَّجُلُ قَالَ رَجُلٌ كَانَ لَنَا مُوَالِياً وَ لَنَا مُحِبّاً ثُمَّ قَالَ لَئِنْ تَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا مَعَكُمْ أَعْيُنٌ نَاظِرَةٌ أَوْ أَسْمَاعٌ سَامِعَةٌ لَبِئْسَ مَا رَأَيْتُمْ وَ اللَّهِ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَاحْضُرُونَا جَمِيلًا وَ عَوِّدُوا أَنْفُسَكُمْ الْخَيْرَ وَ كُونُوا مِنْ أَهْلِهِ تُعْرَفُونَ بِهِ فَإِنِّي بِهَذَا آمُرُ وُلْدِي وَ شِيعَتِي
الخرائج و الجرائح