الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرِي وَ كَانَ مَسْكَنُهُ بِالرَّمْلَةِ وَ كَانَتْ لَهُ جُنَيْنَةٌ يَتَخَلَّى فِيهَا بِنَفْسِهِ فَلَمَّا مَاتَ طَلَبْتُ الْمَالَ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ وَ لَا أَشُكُّ أَنَّهُ دَفَنَهُ وَ أَخْفَاهُ مِنِّي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ وَ تَسْأَلَهُ أَيْنَ مَوْضِعُ مَالِهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِنِّي فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ فَكَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ كِتَاباً وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ بِهَذَا الْكِتَابِ اللَّيْلَةَ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى تَتَوَسَّطَهُ ثُمَّ تُنَادِي يَا درجانُ يَا درجانُ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ رَجُلٌ مُعْتَمٌّ فَادْفَعْ إِلَيْهِ كِتَابِي وَ قُلْ أَنَا رَسُولُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ بِهِ فَاسْأَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الْكِتَابَ وَ انْطَلَقَ.

قَالَ أَبُو عُيَيْنَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام لِأَنْظُرَ مَا حَالُ الرَّجُلِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلْنَا جَمِيعاً فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ يَعْلَمُ عِنْدَ مَنْ يَضَعُ الْعِلْمَ قَدِ انْطَلَقْتُ الْبَارِحَةَ وَ فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَ فَأَتَانِي الرَّجُلُ فَقَالَ لَا تَبْرَحْ مِنْ مَوْضِعِكَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِ فَأَتَانِي بِرَجُلٍ أَسْوَدَ فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ قُلْتُ مَا هُوَ أَبِي قَالَ بَلْ غَيَّرَهُ اللَّهَبُ وَ دُخَانُ الْجَحِيمِ وَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ أَبِي قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا غَيَّرَكَ عَنْ صُورَتِكَ وَ هَيْئَتِكَ قَالَ يَا بُنَيَّ كُنْتُ أَتَوَلَّى بَنِي أُمَيَّةَ وَ أُفَضِّلُهُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَذَّبَنِي اللَّهُ بِذَلِكَ وَ كُنْتَ أَنْتَ تَتَوَلَّاهُمْ فَكُنْتُ أُبْغِضُكَ عَلَى ذَلِكَ وَ حَرَمْتُكَ مَالِي فَزَوَّيْتُهُ عَنْكَ وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ فَانْطَلِقْ يَا بُنَيَّ إِلَى جُنَيْنَتِي فَاحْتَفِرْ تَحْتَ الزَّيْتُونَةِ وَ خُذِ الْمَالَ وَ هُوَ مِائَةُ أَلْفٍ وَ خَمْسُونَ أَلْفاً فَادْفَعْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام خَمْسِينَ أَلْفاً وَ الْبَاقِي لَكَ

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.