قَالَ بَلَى فَخَرَجَ وَ أَلْقَاهُ عَلَى كَلْبٍ لَقِيَهُ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ مَا ذَا تَقُولُ لَهُ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ إِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَزِيمَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ عليه السلام إِلَّا تَنَحَّيْتَ عَنْ طَرِيقِنَا وَ لَمْ تُؤْذِنَا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَخَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لِي إِلَى قَرْيَةٍ فَإِذَا سَبُعٌ قَدِ اعْتَرَضَ لَنَا فِي الطَّرِيقِ فَقَرَأْتُ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَقُلْتُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَزِيمَةِ عَلِيٍّ 608 أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ عليه السلام إِلَّا تَنَحَّيْتَ عَنْ طَرِيقِنَا وَ لَمْ تُؤْذِنَا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَ رَكِبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ مَا كَانَ ابْنُ عَمِّي يَعْرِفُ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ قَابِلٍ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ تَرَى أَنِّي لَمْ أَشْهَدْكُمْ بِئْسَمَا رَأَيْتَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِي مَعَ كُلِّ وَلِيٍّ أُذُناً سَامِعَةً وَ عَيْناً نَاظِرَةً وَ لِسَاناً نَاطِقاً ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ صَرَفْتُهُ عَنْكُمَا وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا فِي الْبَرِّيَّةِ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ وَ اسْمُ ابْنِ عَمِّكَ لَمُثْبَتٌ عِنْدَنَا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُمِيتَهُ حَتَّى يَعْرِفَ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَمِّي بِمَقَالَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَفَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً وَ سُرَّ بِهِ وَ مَا زَالَ مُسْتَبْصِراً بِذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ
الخرائج و الجرائح